واحدة من أصل ثلاث نساء عالميا تتعرض للعنف - Hunalibya
حمايتهن واجب article comment count is: 2

كيف للنساء أن يحمين أنفسهن من العنف ؟

يشارف الربع الأول من القرن الحادي والعشرين على الانقضاء وما يزال العالم يشهد أشنع الانتهاكات المرتكبة في حق النساء بمختلف بقاعه.

إذ أفادت منظمة الصحة العالمية في تقرير حديثٍ أجرته، أن واحدة من أصل كل ثلاثة نساءٍ حول العالم تعرضت للعنف الجسدي أو الجنسي مرةً واحدة في حياتها على الأقل.

ويعني ذلك ثلث نساء العالم يتعرضن للعنف أي حوالي 736 مليون امرأة.. وهذا ما يدفع يوماً بعد يوم بالاتجاه العالمي نحو محاولات حثيثة لخلق بيئة أكثر أمنًا للنساء.  

وبما أن الجمعية العامة للأمم المتحدة حددتيوم 25 نوفمبر(اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة)، وتُحيي فيه حملةً على مدار 16 يوماً من النشاط السنوي ضد العنف القائم على النوع الاجتماعي، ولأن إنهاء العنف ضد المرأة هو شأن الجميع، إليكم بعض السبل التي يمكنك من خلالها المساهمة في ذلك.

مساحات آمنة

من الواجب توفير مساحة آمنة للناجيات خالية من اللوم، والأحكام من خلال تصديق روايتهنّ الخاصة دائماً وأبداً، دون طرح تساؤلات محملة بالاتهامات المبطنة لهن.

أسئلة من قبيل : (ماذا كنتِ ترتدين عندما تعرضتِ للتحرش؟ ماذا فعلتِ لتستفزيه؟ لماذا لم ترحلي في وقت أبكر؟) وغيرها من الأسئلة التي من شأنها أن تدفع بالناجية للتراجع عن طلبها للمساعدة

بالإضافة لمساندة الناجيات في وضع خطة تضمن حمايتهن من حدوث تعنيفٍ أكثر خطورةً من الذي تعرضن له، مع ضرورة الحفاظ على خصوصيتهنّ، ومراعاة الظروف المحيطة بهن دون ممارسة أي ضغوط عليهن وإن كانت بنيّة المساعدة.   

وعي أكبر خطر أقل 

أثبتت الدراسات أن زيادة الوعي في أي مجتمعٍ تعني بالضرورة نقص معدلات العنف فيه عامةً، ونقصه بالتالي تجاه النساء بصفةٍ أخص.

لذا فإن تثقيف الأجيال الواعية بمسائل مثل الأدوار الجندرية التي يفرضها المجتمع عليهم، والصور النمطية التابعة لهذه الأدوار.

كذلك ضرورة توعيتهم بملكيتهم الفردية لأجسادهم، وبالأضرار التي من شأنه أن يُحدثها التعدي عليها، بالإضافة طبعًا لتثقيفهم حول حقوق المرأة، وبهذا نضمن بناء جيلٍ مُعتق من الموروثات الفكرية السامة التي تروج لثقافة العنف، ولاضطهاد النساء.

تغيير جذري

إن خطورة تعرض النساء للعنف تتجلى بشكل رئيسي في عدم تراجع نسبه مع مرور الزمن، وإنما العكس.

إذ أثبت تقريرٌ صادمٌ صادرٌ عن منظمة الصحة العالمية بأن العنف ضد النساء تفاقم في عام 2020 على أثر انتشار جائحة فيروس كورورنا، أثناء فترات الحجر خاصةً.

وفي تصريحٍ للمدير العام لمنظمة الصحة تيدروس أدهانوم غيبريسوس قالإن العنف ضد النساء منتشر تماما كالوباء في كل البلدان، ويسبب الضرر لملايين النساء، وقد تفاقم هذا بسبب وباء كورونا، لكن العنف بخلافه، وباءٌ لا يمكن إيقافه باللقاح“.

لذا فإن مسؤولية كبيرة تقع على كاهل كل الحكومات والمسؤولين ومنظمات المُجتمع المدني، وكل من له يد فاعلة في تغيير الوضع.

من جهة فإن القوانين التي تحمي النساء مازالت ضعيفةً في كثيرٍ من الدول، ومن جهة أخرى ثمة عوز ملحوظ في تمويل المشاريع الحامية للنساء والمساهمة في حمايتهن من التعرض للتعنيف بصوَره الشتّى.

مثل توفير خطوط ساخنة للتبليغ عن التعديات، وتوفير مراكز وخطوط استشارات نفسية، وتوفير مراكز اجتماعي تُشعر النساء المُعنفات بأن ثمّة مكان يمكنهنّ اللجوء إليه حال الضرورة

ولأن هذه الفجوة بدأت تتسع، أطلقت هيئة الأمم المتحدة  حملة الـ 16 يومًا من النشاط والتي تهدف لإحداث حراك عالمي موحد لإنهاء جميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات من خلال سد هذه الفجوات.

لاحظ النساء من حولك

كثير من النساء يعشن واقعا أليما في صمت وعزلة، دون أن يُلاحظ المحيطون بهن شيئاً، لذا فإن من المهم أن تتعرف على أكثر دلالات سوء المعاملة شيوعًا والتي لا تكون دائمًا متجسدةً على شكل كدمات ظاهرة للعيان، بل لها صور أخرى يمكنكِ الإطلاع عليها في هذا التقرير المنشور على موقع هيئة الأمم المتحدة.

العلاج النفسي ليس عيباً

من المعلوم أن كل أنواع العنف تولِّد بالضرورة أثراً سلبيا على نفسية الناجية منه، تصبح معه الاستعانة بمختص (طبيب/أخصائي/معالج نفسي) ضرورة.

إلا أن المجتمع الليبي، والمجتمعات الشرق أوسطية مازالت تصم ذلك بالعار الاجتماعي، لذا فإن واحدة من أهم طرق التصدي للعنف تتمثل في تطبيع فكرة العلاج النفسي في المجتمع، والحرص على أن تحصل الناجية على المساعدة النفسية اللازمة لتتعافى من آثار صدماتها.

وبالخصوص تحدثنا الأخصائية النفسية سالمة الغرياني عن الصدمات والرواسب النفسية التي شهدت على  تجلي آثارها على العديد من النساء، وتقول أن الخطوة الأولى للتصدي للعنف تتمثل في ضرورة منحنا فرصة حقيقية للنساء للتعافي، بأن نعترف لهن بوجود المشاكل.

وأن نخلق حالة جمعية من الاعتراف الواعي بوجود العنف بشتى أنواعه في مجتمعاتنا، قائلةً أن الخطوة الأهم والأسبق من التعافي تتمثل في محاربتنا حالة التجهيل المتفشية في المجتمع، وتضيفأقصد هنا تجهيل المرأة بحقها في الغضب والرفض والمطالبة بالقصاص العادل لما تتعرض له من عنف“.

اترك تعليقاً

أحدث التعليقات (2)

  1. يجب علينا محاربة العنف ضد المراءة وخاصة في البلدان العربية لان رجل يظن نفسه اذا عنف زوجته او اخته وقد تصل احيانا لوالدته انها صفة الرجولة والقوية وهي عكس ذلك بل تدل على احساسه بالنقص وتدل على امراض نفسية ولهذا يجب توعية مجتمعاتنا العربية وتوعية الرجال

  2. أنتم حاليا تحرثون في بحر المجتمع الليبي ليس معترف بالمرأة كفرد في المجتمع بعد وكل ما يقال حول الدفاع عن حقوقها يبدا بإنصاف القانون والدستور كشريك أساسي ومؤثر في المجتمع ووضع موتد في الدستور تحميها بشكل حقيقي لا صوري كما يحدث الآن فالمرأة المعنفة تخشى من عقاب المجتمع الذي لا يوجد قانون يردعه من العنصرية ضد النساء والتحالف ضدهن واعتبارهن مواطن درجة ثالثة لا يحق له المطالبة بالمعاملة كند فما بالك كشريك