بورتريه article comment count is: 1

سالمين الجوهري : السياسة عمل التوجّس والتخوّفات

سالمين الجوهري، شابة في مقتبل الثلاثينات تقلّدت منصب مستشارة أوّل وزيرة خارجية في تاريخ ليبيا، في حكومة الوحدة الوطنية التي تم تعيينها عام 2021.

اكتسبت خبرتها من خلال العمل سنوات ما بعد ثورة 2011 في المجال المدني مع منظماتٍ محليّةٍ ودوليةٍ، وهو ما منحها خبرةً أهلتها لهذا المنصب. 

عبرت سالمين عن نظرتها لتطور العنف السياسي وتواجده في الأوساط السياسية المحليّة قائلةًلقد منح الفضاء الإلكتروني مع الأسف مساحةً جديدةً لممارسة العنف ضد الجميع، وتتعرض له النساء بشكلٍ أعنفٍ إذا ما كن مساهماتٍ في صنع القرار“.

وتضيفيسهل استهداف النساء بالتعنيف السياسي، وهن أكثر عرضةً للتنمّر وخطاب الكراهيّة، وغيره من أشكال العنف، لكن هذا لم يقف حاجزاً لدخولي هذا المجال“.

كانت سالمين محظوظة بتلقيها الدعم والتأييد من زملائها وأصدقائها وعائلتها، كما نوهت لدعم وجود النساء في المناصب القيادية منح فرص لنساء أخريات لتقلد وظائف قياديةٍ عليا تقول سالمينلا أنسى ثقة وتشجيع سيادة الوزيرة نجلاء المنقوش لاختياري لأكون مستشارة لها“. 

وتحدّثت عن كون التجربة السياسيّة في ليبيا جديدةً ومختلفةً قائلةًتحمل التجارب الجديدة معها مخاوف قد تسيطر علينا إلى درجةٍ تحرمنا النظر إلى الجانب الأفضل، وتكبّلنا في مسير تقدّمنا“.

ترى سالمين أن التعنيف في المجال السياسي يحدث على مستوى الأفراد والجماعات، وأن العمل السياسي تجربةٌ مليئةٌ بالتوجّس والتخوّفات.

تصف سالمين كشابّة مشاركة في عمليّة التحوّل الديمقراطي بليبيا وتشغل منصباً قيادياًمن المهم الحصول على الدعم والتشجيع اللازمين حتى يغمرنا شعورٌ بأنّ ما نفعل ليس مهدوراً، لكنّ الأهم إيماننا كسيّداتٍ بدورنا المحوري، ودفاعنا عن أن إقصائنا مضرّةٌ للمجتمع ككل، وإدراك أنّ العمل السياسي وسط هذه الظروف يعد تحدياً مضافاً للجميع نساءً ورجالاً على حدٍ سواءٍ ولكلٍ منّا بصمته“. 

تضيف سالمينيجب أن نُساهم جميعاً في صنع القرارات، بعيداً عن أي اعتباراتٍ أخرى، كالعرق والجنس، وهنا يكمن مفهوم مقاومة العنف بكافّة أشكاله“.

عن حالات العنف تقوللعل أفدح خسارات العنف السياسي الذي تعرضن له النساء في ليبيا منذ العام 2011 اغتيال فريحة البركاوي، وسلوى بوقعيقيص، وإنتصار الحصايري وغيرهنّ من السياسيات ممّن حاربن في سبيل منحنا حق الوجود، وعلينا المضي في هذا الدرب ما استطعنا له سبيلاً“. 

واختتمت سالمين حديثها برسالة وجهتها لكل شابة وسيدة تعمل في المجال السياسي بقولهاإن مواصلة الطريق نحو الهدف أهم مهمّة في العمل السياسي، فليس الوصول مهماً بقدر صناعة التغيير.

#بورتريه

تأتي هذه السلسلة ضمن مخرجات البرنامج التدريبي لمشروع هنا ليبيا 

بناء القدرات الإعلامية الرقمية مع صندوق الأمم المتحدة للسكان 

التوعية بالعنف القائم على النوع الاجتماعي“.

اترك تعليقاً

أحدث التعليقات (1)

  1. موفقة سالمين
    كما اسعدني التعرف بيك على الصعيد الشخصي شخصية اكتر من رائعة وقوية
    دمتي بخير