استبيان الزواج
التقرير الأول من استبيان الشباب الليبي والزواج article comment count is: 0

استبيان: الزواج من وجهة نظر المتزوجين

الزواج من وجهة نظر الشباب الليبي يحمل عدة تعريفات، مرتبطة بالعرف الاجتماعي والعقائد الدينية وتطلعاتهم لاختيار الشريك المناسب. هو حُلم للبعض وضرورة اجتماعية للآخرين.

لفهم كيف ينظر الشباب الليبي إلى الزواج ووعيهم بمسؤولياته والتحديات التي يواجهونها، قامت هنا ليبيا بالتعاون مع منظمة حركة النساء الأمازيغيات بتصميم استبيان “الشباب والزواج” في نومفبر 2020. تناول الاستبيان كلاً من الشباب المتزوجين وغير المتزوجين في المجتمع بإجمالي 3231 مشاركًا ومشاركة.

عدد المشاركين في الاستبيان
3231 مشارك ومشارك في استبيان الشباب الليبي والزواج

كانت نسبة المشاركة في الاستبيان للذكور 59%، والإناث بنسبة 41% وكان ما يقارب 92% من المشاركين في الأعمار بين 16-35 عاما، أي ما يمثل الشريحة الرئيسة من الشباب المستهدف من الاستبيان، وهو بدوره مؤشر يؤكد مدى أهمية الموضوع واهتمام الشباب خاصة بالحديث عن تحديات الزواج.

صُمم الاستبيان ليكون مقسماً إلى جزأين لكل من فئة الشباب المتزوجين وغير المتزوجين، مع 3 أسئلة عامة عن الزواج. ويركز الاستبيان على قياس آراء الشباب الليبي والجوانب الاجتماعية والاقتصادية التي تؤثر على علاقاتهم، وقراراتهم في اختيار شريك الحياة.

تعريفات المشاركين لمعنى الزواج

السؤال العام الأول: كيف تعرّف/تعرّفين الزواج؟

تم افتتاح الاستبيان بهذا السؤال للتعّرف بدايةً عن مفهوم الزواج من وجهة نظر المشاركين بالاستبيان، حيث سُمِح للمشاركين باختيار أكثر من إجابة لمشاركة تعريفاتهم. كان أكثر الخيارات اختياراً بدء حياة جديدة مع من رفيق/ة العمر بنسبة 68%، ويليه خيار نهاية سعيدة لعلاقة حب ما بين شخصين بنسبة 34%، وبالمجمل تعطي هذه النتيجة مؤشراً واضحاً على النظرة الإيجابية التي يحملها الشباب تجاه الزواج والتي ترتبط بالشريك.

في المقابل، كانت أقل الخيارات اختياراً هو كون الزواج وسيلة للإنجاب والحفاظ على العائلة بنسبة 12% ويليه طريقة نحصل بها على من يلبي لي طلباتي ورغباتي بنسبة 7 %، وهي الخيارات التي تميل للطموح الشخصي من وراء الزواج ولا تهتم بالشريك.

أما نسبة من أجابوا بـ”أخرى” كانت 14% من المشاركين. وكانت أكثر ثلاث كلمات تكراراً بالإجابات هي سنة الحياة، استقرار، نصف الدين. مشيرة إلى ميل المشاركين لاستخدام تعريفات أكثر تلخيصاً أو ذات مرجعية دينية. ومن الإجابات المميزة كانت: الزواج هو “تكوين فريق يتكون من ذكر وأنثى يملكون صفات متكاملة ويعملون باتزان ولهم أهداف متشابهة أو تصب إلى نفس الاتجاه”.

أساليب الزواج
36٪ من المشاركين يفضلون الزواج التقليدي بفترة للتعارف ثم خطوبة وزواج.

السؤال العام الثاني: أي أساليب الزواج تفضل/تفضلين؟

هدف هذا السؤال إلى التعرف على أي أشكال وأساليب الزواج المتاحة للشباب ضمن أنماط التعارف والزواج بالمجتمع الليبي. كانت أكثر الإجابات تميل لاختيار الارتباط بعلاقة عاطفية قبل اتخاذ قرار الزواج من خلال الخيار الزواج عن حب، لازم نعرف الشخص ونكون على علاقة قبل كل شيء بنسبة قاربت النصف 48%، يليه خيار الزواج التقليدي، فترة للتعارف ثم خطوبة وزواج بنسبة 36%.

هنا نلاحظ مدى ميل المشاركين لاختيار الشريك ضمن الأطر الاجتماعية المحددة لهم. غير أنه في الخلاصة يمكن أن نلاحظ مدى اهتمام النسبة الأكبر من الشباب على أهمية وجود فترة زمنية للتعارف بين الشريكين قبل قرار الزواج.

هل أنت متزوجة؟
نسبة المتزوجين إلى غير المتزوجين

السؤال الثالث العام: هل أنت/أنتِ متزوج/ة أم لا؟

تم وضع هذا السؤال للتعرف على نسبة المتزوجين من العزّاب للمشاركين بالاستبيان، حيث تم تخصيص أسئلة لاحقة موجهة لفئة المتزوجين على حدة، وفئة العزّاب من ناحية أخرى. كانت النسبة الأكبر للعزّاب من المشاركين إذ بلغت 86% بينما كانت نسبة المتزوجين 14%.

السؤال الأول للمتزوجين: كيف تقيّم/تقيّمين تجربتك في الحياة الزوجية؟

مالت النسبة الأكبر من الإجابات لتقييم إيجابي للحياة الزوجية حيث تحصل الخيار سلسة، فيها تفاهم واتفاق ومشاركة ورغبة في النجاح على نسبة 50%، عاكساً نجاح الزواج من وجهة نظر المشاركين، وكانت النسبة الأكبر لمن اختاروا هذا التقييم للذكور بنسبة 60%، بينما بلغت نسبة الإناث التي اختارت هذه الإجابة 40% من الإناث، بما يعكس تفاوت في التقييم الإيجابي بين الجنسين وميل الرجال للنظرة الإيجابية أكثر.

تلى هذه النتيجة من حيث التفضيل بنسبة 29% لخيار البداية كانت صعبة بس بعدين خذينا على بعض ومشت الأمور بما يعكس وجود تحديات تواجه الزواج في السنوات الأولى من زواجهم.

كانت أقل الإجابات اختياراً هو خيار صعبة، ما فيش تفاهم ومشاكل متكررة بنسبة 3 %، ويليه تجربة سيئة، ونتمنى تنتهي بنسبة 2% معززةً إجابات تدعم نجاح الحياة الزوجية للمشاركين.

كيف يتعامل المتزوجون مع المشاكل الزوجية؟

السؤال الثاني للمتزوجين: كيف تتعامل/تتعاملين مع المشاكل الزوجية؟

كانت أكثر الخيارات إجابةً خيار نتناقشوا ونحكوا ونعرفوا وجهة نظر كل حد ونشوفوا كيف نحلوها بنسبة 78%، بما يعكس مدى وعي المشاركين واهتمامهم بإشراك الشريك، في حل الخلافات لإنجاح حياتهم الزوجية معاً. غير أنه في المقابل نال الخيارات الخروج من مكان الخلاف والسكوت والصمت والتغاضي عن المشكلة، واللجوء للصراخ والتعنيف الأولوية التالية لخيار النقاش والحوار بنسبة 28% و23% و6% على التوالي، وهي كمجمل نسبة عالية تتعارض مع الخيار الأول وتدل على وجود مشاكل في القدرة على حل الخلافات الزوجية وضعف التواصل بين الشريكين.

من آراء المشاركين في الاستبيان

السؤال الثالث للمتزوجين: هل تحصلت على استشارة لتهيئة نفسك للحياة الزوجية مسبقاً؟

كانت أكثر الإجابات اختياراً تعتبر الاستعداد للدخول للحياة الزوجية يتطلب وعي بالخلفية الدينية له، حيث اختار 30% من المشاركين الإجابة بخيار نعم، اطلعت على التعاليم الدينية حول الزواج. بينما اختار 27% منهم الانترنت كثاني أهم مصدر يساعدهم في الحصول على استشارة ما قبل الزواج، ضمن خيار نعم، بحثت في مصادر على الإنترنت؛ وهو ما يؤكد أهمية أن تتوفر معلومات موثوقة وكافية موجهة للشباب على الإنترنت لدعمهم في الاستعداد للزواج.

وفي تعارض مع الإجابتين السابقتين كانت الخيارات لا، لا يستحق الاستشارة ولا تمنيت لو هيأت نفسي أكثر بنسبة 21% و16% على التوالي تدل على قلة الوصول للاستشارة المناسبة، أو عدم الاهتمام بها.

أما من حيث اللجوء لاستشارة الآخرين فاختار 18% من المشاركين الإجابة بخيار نعم، استشرت آخرين من المتزوجين والخيار نعم، استشرت العائلة والأقارب بنسبة 14%، بينما استشار 14% أصدقائهم باختيار نعم، استشرت أصدقائي وهو ما يدل على أهمية التوعية من الأسرة والأقران بالنسبة للمقبلين على الزواج.

كانت أقل الإجابات اختياراً هي لا، ما حصلتش وقت بنسبة 7% ولا، أهلي أعطوني مشورة بما يكفي بنسبة 6% وهو قد يكون مؤشراً على ضعف التواصل بين الأهل والمقبلين على الزواج أو عدم توفر الوقت الكافي، بحيث لا يعتبرون الأهل هم الخيار الأول حين يأتي الأمر للاستعداد للزواج، غير أنه يمكن اعتبار جزء من استشارة الأهل موجود في الخيار السابق نعم، استشرت العائلة والأقارب وإن لم يكن أيضاً من الخيارات الأولى للمشاركين.

خطة الإنجاب لدى الزوجين

السؤال الرابع للمتزوجين: ما هي الخطة الملائمة بالنسبة لك وشريكك لإنجاب الأطفال؟

من أهم التحديات التي تواجه الشباب في مرحلة الزواج هو التخطيط للإنجاب واختيار الوقت الأنسب لهم إما باتفاق مسبق أو بدون تخطيط، ويسمح السؤال بالتعرّف على تفضيلات تنظيم الأسرة للمشاركين وأي خطة الأكثر ملائمة لهم.

سُمح للمشاركين باختيار إجابة واحدة عن السؤال وتحصلت الإجابة بالتفاهم حسب ما يناسبني أنا وشريكي/شريكتي على أعلى اختيار بنسبة 47% بما يدل على اهتمام المشاركين بأن يكون إنجاب الأطفال ناتج عن قرار مشترك يناسب كليهما،  بينما تلتها الإجابة من أول سنتين للتحقق من الخصوبة  بنسبة 21% ومفيش خطة بنسبة 19% بما يدل على عدم وجود خطط لتنظيم الأسرة.

 

استعرض هذا التقرير إجابات الشباب المتزوجين حول الزواج وتحدياته. سنستعرض في تقرير آخر نتائج المشاركين غير المتزوجين وآرائهم.

اترك تعليقاً