التشخيص المبكّر خير من العلاج، تعرّفوا على أبرز أعراض سرطان الثدي - Huna Libya
الكتلة الوردية article comment count is: 0

الكتلة المرعبة هل سرطان الثدي مرعب حقا؟!

“هُنا وجدتُ نفسي مُستلقية على سرير طبي، أتفحّص صدري قبل مجيء الطبيب، خوفا من أن يكتشف شيئا خطيرا!

أتلمّس مجموعة تكتّلات صغيرة كصغر حجمي وسنّي، فأنا لم أتجاوز 23 من عمري. وزاد من رعبي انتفاض أمي عندما سمعت قول الطبيب: علينا إجراء عملية استئصال للورم”

طبيبة، زيارة، أمل، طمأنة - سرطان الثدي

الكتلة المرعبة، هل حقا سرطان الثدي مرعب؟

من الضّروريّ الحديث عن سرطان الثدي بصفة خاصة، لأنه المرض الذي يحتل المرتبة الأولى من ناحية أكثر أنواع السرطانات شيوعًا عند النساء، وثاني أكثر الأنواع من حيث مقارنته بسرطان الرئة الذي يصيب الرجال والنساء معا.

ووفقا لإحصائيّات موقع GLOBOCAN لسنة 2018 فيقدّر عدد المصابين سنويا في العالم؛ 2 مليون امرأة، وفي ليبيا تحديدا، بلغت النسبة 23.8% أي ما يعادل عدد 753 امرأة مصابة، من نفس العام.

ورغم ارتفاع الحصيلة السنويّة للمصابين عالميّا ومحليّا، فإنّ ذلك لا ينذر بالخطر بالضرورة، خصوصا في حال تم الكشف المبكر للمرض إذ يمكن لنسب الشفاء أن تصل إلى 99% عند الوعي التام بمخاطر المرض وعوامله المسبّبة وأعراضه المبكّرة وآلية علاجه.

وحتى مع تأخّر اكتشاف المرض، من المهمّ عدم الفزع مع ضرورة أخذ خطوة عاجلة بالذهاب إلى الطبيب وإجراء الفحوص اللازمة، للحد من أضرار المرض وانتشاره.

كيف أعرف الكتلة السرطانية؟

بداية، ليس كل تكتل هو سرطاني بالضّرورة، إذ تنقسم إلى أنواعٍ الحميد منها والخبيث. بعض التورّمات ما هي إلا تليّفات أو أكياس مائية شائع انتشارها بين الفتيات في سن مبكرة بسبب تغيرات الهرمونات أثناء فترة الطمث.

من بين أشهر الأورام الحميدة وأكثرها انتشارا بين الفتيات تحت سنّ 35 الورم الحميد Fibroadenoma والذي يكون في الأغلب عبارة عن مجموعة كتل منتشرة على كلا الثديين وغير مؤلمة، علميا، لا يمكن أن تتحول إلى خلايا سرطانية.

إضافة إلى شيوع تورّمات أخرى، منشؤها حميد، كالالتهابات التي قد تحدث نتيجة الإرضاع، أو الكدمات القديمة التي تظهر على هيئة تورم مسببًا الخوف لكِ والرعب من الهاجس السرطاني.

وللسرطانات علامات محددة تسمّى علامات الخطر أو الإنذار (Red Flag) التي تظهر كراية حمراء منذرة بسرعة التوجه إلى الطبيب:

  • ظهور كتلة صلبة ذات ملمس غير منتظم؛
  • غير مؤلمة؛ الألم علامة اطمئنان ودلالة على أنّ التورّم حميد المنشأ؛
  • ذات احمرار، تؤدي لتغيّرات في شكل وحجم الثدي أو الحَلمة؛
  • تحفّر في الجلد أو نقر (بشكل يشبه قشر البرتقال المسمّى علميا Peau d’orange
  • إفرازات دموية من الحلمة أو ظهور كتل تحت الإبط.

وعلى كل الأحوال، لا تنتظري سيّدتي حدوث أيّ من هذه العلامات، ولكن عند إحساسك بأيّ تغير ولو كان طفيفا؛ يجب عليك الذهاب إلى الطبيب لاتخاذ القرار الملائم، والأفضل من ذلك، الفحص الدوريّ، فالكشف المبكّر خير من العلاج.

من هم الأكثر عرضة للمرض؟

ليست هناك أسبابٌ واضحة للمرض، ولكن هناك عوامل مساعدة كثيرة، منها المؤكّد ومنها الذي ما يزال تحت الدراسة، بعض هذه العوامل نستطيع التغلّب عليها بتغيير نمط حياتنا.

  • كونك أنثى: النصيب الأكبر من المصابين بسرطان الثدي، هم النّساء. فللأمر علاقة بفسيولوجيا المرأة. ولكن لا تقتصر الإصابة عليهنّ، فقد يصاب الرجال به أيضا.
  • العمر: كلما ازدادت المرأة عمرًا؛ ازدادت احتمالية الإصابة؛ خاصة بعد سن الأربعين.
  • التاريخ العائلي المرضيّ: تكون احتمالية الإصابة أعلى؛ إن كانت هناك إصابات في أقرباء الدرجة الأولى.
  • الطفرات الجينية: الوراثة لها دور كبير في انتقال الطفرات بين أجيال العائلة.
  • السمنة: تزيد من نسبة هرمون الإستروجين وبالتالي ارتفاع احتمالية الإصابة.
  • تأخر الإنجاب أو انعدامه.
  • البلوغ المبكّر للفتاة أو تأخّر سن الأمان؛
  • التعرّض للأشعة، أو تناول العلاجات الهرمونية أو شرب المشروبات الكحولية.

امرأة، كشف، جهاز المامّوغرام - سرطان الثدي

كيفية الكشف الدوري؟

الكشف المبكّر هو أساس الوقاية من المرض، وخطوات بسيطة بدء من سنّ 20 قد تنقذ حياتك. وذلك عن طريق الفحص الذاتي للصدر، شهريًا، بعد مرور 7 أيام من انتهاء الدورة الشهريّة، على النحو التالي (شاهدي هذا الفيديو):

  1. الوقوف أمام المرآة عارية بما يُناسب رؤية كل زوايا الثدي ومنطقة الإبطين؛
  2. وضع اليدين على الجانبين وإمعان النظر على الثديين والحلمة والجلد بشكل عام؛
  3. ضعي يديك على خصرك مع الضغط قليلا والانحناء للأمام ورؤية إن كان هناك بروز قد يظهر؛
  4. اِرفعي يديك خلف رأسك، وأعيدي النظر إلى الحلمة وتحت الإبطين.
  5. تخيّلي تقسيم الثدي إلى أربع مربعات، ثم ضعي اليد اليمنى على الثدي الأيسر، وبحركة دائرية خفيفة على كلّ مربع؛ تحسّسي أيّ تكتّل، ثم الانتقال إلى منطقة الحلمة وما حولها.
  6. إعادة نفس الخطوة السابقة على الجهة الأخرى.
  7. القيام بنفس الخطوات (من 5 وحتى 6) وأنتِ مستلقية على ظهرك بوضع فوطة أو وسادة خفيفة تحت كتفك.
  8. بالإمكان القيام بذلك، أثناء الاستحمام، حيث يكون ملمس الجلد رطبا؛ بما يسهّل عمليّة الفحص والاستكشاف.

أمّا إذا كان عمر المرأة فوق 35 فيُنصح بإجراء تصوير الثدي الشعاعي (Mammogram) على الجدول الذي يحدّده الطبيب المختصّ.

فتاة، رياضة، نمط حياة صحي

ما الذي يجب عليّ فعله لوقاية نفسي؟

كما مرّ، فكلّ أنثى، معرّضة للإصابة بمرض سرطان الثدي خصوصا مع الزيادة في العمر والتغيّرات الهرمونية، أو وجود إصابة في أقرباء الدرجة الأولى، ومع ذلك، ولحسن الحظ يمكن لنظام حياتي صحّي Healthy Life Style أن يقلّل كثيرا نسبة الإصابة:

  • اتباع حمية غذائية صحية؛
  • ممارسة الرياضة بشكل دوري؛
  • الرضاعة الطبيعية: ولها فوائد لا تنتهي، ومن بينها تقليل نسبة الإصابة بسرطان الثدي.
  • الإنجاب: فترة الحمل وما يليها، تساهم في تقليل إفراز هرمون الإستروجين، ما يعتبر عاملا وقائيا مساعدا.
  • الابتعاد عن الضغوطات النفسيّة قد يصنع فارقا كبيرا.

هل تسبب؟!

  • ارتداء حملات الصدر: سبق وشاع بين النّاس، أن لباس حمَّالات الصدر أحد مسبّبات سرطان الثدي، بينما أكّد الباحثون أنّ هذا محض خرافة، ومعلومة مغلوطة لا تستند إلى أساس علميّ.
  • مزيل العرق: ما زالت الدراسات مستمرة حول مدى تأثير مزيل العرق وعلاقته بمرض سرطان الثدي. ويرجّح بعض الدارسين أن مادة الألومنيوم والباربين الموجودة في المزيلات لها ضرر على الأنسجة، ولكن لا يوجد أيّ دليل قطعي بعد، عن ارتباطها بالمرض بشكل مباشر.
  • حشوات السيلكون لتكبير الثدي: السيلكون مادة خارجية تزرع داخل الصدر. لها مخاطر مثل الالتهابات وانتقال العدوى، مع إمكانيّة تسبّبها في تأخّر اكتشاف المرض. ولكن ليس هناك أيّ دليل علمي حتى الآن، يربط بينها وبين الإصابة بسرطان الثدي.

أكتوبر الوردي، سماعة، هنا ليبيا، ضمّة وشدّة - سرطان الثدي

نصيحة مجرب أو طبيب!

الدعم النفسي وتقديم المعلومات الصحيحة، والحثّ على الكشف المبكّر، من أهمّ خطوات التوعية والعلاج، والتقليل من حجم انتشاره. وعلى كل سيّدة بلغت 40 عاما أن تقوم بزيارة طبيب مختصّ بأمراض الثدي، مرّة واحدة على الأقل سنويّا. لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة.

وفي نفس الوقت، على جميع النّساء، المصابات أو الناجيات، ألاَّ يخجلن من دعم أنفسهنَّ، وتنسيق اللقاءات المنعشة لمداعبة مزاجهنَّ، وهجر آلام الإبر والإشعاعات؛ فالأمل من أفضل طرق مقاومة أيّ المرض.

 

هل وجدت هذه المادة مفيدة؟

اترك تعليقاً