بعض مجرمي الإنترنت قد تعرفهم سلفا، لأنّك منحتهم ثقة لا يستحقونها، فكن حذرا - Huna Libya
كن يقظا دائما article comment count is: 1

الوقاية خير حماية؛ نصائح حول السلامة الرقمية في ليبيا

مع زيادة انتشار مواقع التواصل الاجتماعي والصفحات ومواقع الويب، مثل: الفيسبوك، تويتر ومؤخرا تيك توك وغيره، وتزايد رغبة الكثيرين منّا في نشر محتوى يقدّمه أو منتج يعرضه؛ نقع في الفخاخ ممّن يتصيّدون بمهارة أخطاءنا، فنصبح دون قصدٍ ضحايا ابتزاز إلكتروني أو نصبٍ واحتيال.

علينا أن نعرف مخاطر الغوص في بحر الإنترنت، والمعاملات الافتراضية، وأن نفهم أنّ كل المعلومات الخاصّة بنا قد تستخدم ضدّنا بطريقة ما.

شاب متخفٍ جالس أمام الكمبيوتر في غرفة مظلمة

ليبيا الآن: تغوّل المبتزّ وهشاشة الرادع

في فضاء الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، هناك العديد من أنواع الجرائم التي تحدث. بدء من الاختراق إلى التهديد والابتزاز والتجسس وسرقة البيانات والأموال وغيرها.

وعادة ما يبحث المستخدم عن سبل حماية نفسه – للأسف، بعد أن يكون ضحيّة وليس قبل ذلك. ومن الصعب أن يتدارك ضحيّةُ الجرائم الإلكتروني، الكثير، بعد حدوثها. لهذا قد يلجأ للجهات المسؤولة في الدولة.

في حالة الدولة الليبية، فإنّ هناك قانونَ عقوبات خاصا بالجرائم الإلكترونية (ملزم فقط لشرق ليبيا، كونه صادر عن الجهة التنفيذية المعتمدة شرق البلاد حصرا) يشمل 30 مادة مكافحة لجرائم القرصنة؛ كالسب والقذف والتشهير، إضافة إلى حماية مؤسسات الدولة والدورة المستندية للجهات العامة.

لكن على أرض الواقع، لا نجد لذلك أثرًا، بل حتى كِبار المسؤولين في الدولة يتعرّضون للابتزاز. وقد سبق وسُرّبت لهؤلاء فيديوهات ومعلومات ومكالمات وغيرها بشكل مستمر.

فإن كانت الدولة غير قادرة على حماية نفسها والمسؤولين فيها؛ فكيف للمواطن محدود القدرات أن يعتمد عليها في حمايته؟!

كيبورد مقيد بالسلاسل وقفل

كيف تحمي نفسك (سبل الوقاية)

في الآونة الأخيرة، حذّرت شركة «المدار الجديد» مشتركيها من عدم فتح أيّة روابط تصل إلى هواتفهم عبر الرسائل، وتطلب منهم إدخال البيانات للحصول على معلومات ما أو الاشتراك في خدمات أخرى، إذا لم تكن الجهة المرسلة ذات اعتبار.

أتى تنبيه شركة «المدار الجديد» تزامنا مع عمليات نصب واسعة تقوم بها أطراف مجهولة تنشط في جميع وسائل الاتصال، سواء عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو عبر الإنترنت أو البريد أو الرسائل، تدعو المواطنين إلي تعبئة بياناتهم مقابل الحصول على خدمات أو الاطلاع على تفاصيل الحسابات.

لا يملك الكثير من مستخدمي الإنترنت في ليبيا المعرفة الكبيرة حول وسائل الحماية وآليات الدفاع عن خصوصية البيانات، ويقع العديد من المستخدمين في شباك المحتالين.

ومن أبرز عمليات النصب التي قام بها المحتالون مؤخرا، هي المواقع الوهمية الخاصة ببطاقات الدفع الإلكتروني أو ما يعرف محليا باسم “فيزا أرباب الأسر“.

حيث تطالب هذه المواقع بإدخال جميع البيانات العامة والخاصة، لمعرفة الرصيد أو لتعبئة حصة الفرد. ويتمكّن المحتالون بذلك من الاستيلاء على البطاقة.

ولأن الحماية أمر مهم للغاية، وكما يقال “الحماية خير وقاية” أضع بين يديك جملة من النصائح والإرشادات المهمة للحفاظ على خصوصية البيانات وضمان عدم وصول أيّة أطراف أخرى إليها:

  • من المهم جداً أن يعرف المستخدم أنّ أي روابط مبهمة العنوان ولا تمثل العنوان الإلكتروني الصحيح للمؤسسة قد تكون فخّا كبيراً نصبه أحد المحتالين، فعناوين المواقع وامتدادات النطاقات، تكون واضحة تماما. ومثال على ذلك COM .NET. ونطاقات بعض الدول مثل: LY. دلالة على ليبيا.
  • من المهم أيضا، أن يقوم المستخدم بتفعيل خاصية المصادقة الثنائية (2FA / المزامنة الرقمية) لتأمين أي حساب مصرفي أو إلكتروني. حيث لا تسمح هذه الخاصية بمرور المستخدم إلا بعد إرسال رمز التفعيل المُرسَل إلى رقم هاتفك المسجّل.
  • الحصول على أنظمة الحماية الحديثة في الكمبيوتر أو الهاتف والتي بإمكانها التعرّف على الروابط الوهمية أو المواقع غير الرسمية وتحذّر المستخدم من استعمالها أو وجود فيروسات بها.

الخصوصية عبر الإنترنت

خاتمة وتوصيات

  • لا بُدّ من مراقبة الحساب المصرفي وبطاقة الائتمان الخاصة بشكل دوريّ، والاشتراك في خدمة الرسائل التنبيهيّة التي ترسل على الهاتف المحمول أو عبر البريد الإلكتروني، لمعرفة الحركات المالية.
  • التحقق من إعدادات الخصوصية في كل حساب لك، وعدم مشاركتها مع العامة، وجعل الوصول إليها محدودا حسب طبيعة كل حساب، على بعض منصات التواصل الاجتماعي، مثل فيسبوك، ولا تشارك البيانات الشخصية مع الغرباء، أما في ما يخص المصارف فلا تشارك بياناتك مع أحد مطلقا.
  • احرص دوما على الوصول الصحيح للمواقع الخدمية التي كنت قد اشتركت فيها، وتعبئة الرقم السري برغبة منك وعدم إلحاح الموقع عليك. وتذكّر دائما أن كلمات السر الخاصة بالدفع الإلكتروني لا يمكن مشاركتها حتى مع المزوّد الرئيس للخدمة.
  • كلمات المرور عبر المواقع والحسابات لا بدّ أن تختلف من موقع لآخر ومن حساب إلى حساب؛ فتوحيد الرقم السري تكمن خطورته في سهولة الوصول إلي جميع بياناتك، إذا تم ّاختراق أحد حساباتك، ويفضّل أن تكون كلمة المرور مكونّة من 8 إلى 10 رموز ما بين أرقام وحروف.

وكن متيقّظا دائما، فالحماية خير وقاية، ولم يندم أحدٌ على حذر.

هل وجدت هذا المقال مفيدا؟

اترك تعليقاً

أحدث التعليقات (1)