لا تشارك أيّا من كلمات السر للحسابات الرقمية مع أي جهة أو شخص أو عبر الاستبيانات العامة - Huna Libya
التقرير الأوّل article comment count is: 0

استبيان: الشباب الليبي والسلامة الرقمية – التقرير الأول

أجرى مشروع هنا ليبيا استبيانا أطلقه مايو الماضي (2020) بالتعاون مع منظمة هكسا كونكشن Hexa Connection المتخصّصة في المجال التقني حول السلامه الرقمية والشباب الليبيّ.

هدف الاستبيان إلى معرفة آراء الشّباب الليبيّ حول السلامه الرقمية ولقياس الوعي بأهميتها والتحديات التي يواجهونها.

بلغ عدد المشاركين في الاستبيان، ما يقارب 3500 مشاركا ومشاركة، وعلى الرغم من نشر الاستبيان فترة الحجر الصحي والانقطاعات المتكرّرة للكهرباء؛ إلاّ أنّ الإقبال على المشاركة، وعدد الإجابات والمساهمات، أظهرت اهتمام الشباب الليبيّ بمسألة سلامتهم الرقمية.

كما ازدادت أهميّة موضوع الحماية الرقمية، حاليّا، بعد معايشة تجربة اجتماعيّة ورقميّة مختلفة ضمن جائحة كوفيد-19. لعل أهمّ تأثيراتها اضطرار الملايين حول العالم إلى العمل من المنزل، والإقبال المتزايد على تصفّح الإنترنت، وما حمله ذلك من مخاطر قد ينصبها من يستغلون الأزمات من قراصنة الإنترنت.

هذا التقرير، هو ملخّص تحليل نتائج الاستبيان، وبعض التوصيات المستقاة منه، فيما يخصّ السلامة الرقمية للشباب الليبي، وبعض العيّنات من مواقف وآراء المشاركين.

تصميم يحوي عدد المشاركين في استبيان السلامة الرقمية

بيانات المشاركين

شارك في استبيان 3424 مشاركا ومشاركة، كانت النسبة الأكبر من المشاركين من الذكور (69%) بينما بلغت نسبة الإناث (31%).

قد يشير ذلك إلى أن موضوع الاستبيان (السلامه الرقمية) يسترعي اهتمام الذكور في ليبيا أكثر من الإناث، ولكنّه في الوقت نفسه، لا يقلّل من أهميّة الموضوع لمختلف الأجناس، سيّما وأنّ الإجابات المفتوحة، وما تضمّنتها من مواقف ومخاوف، كانت كثيرة لكلّ المشاركين، ذكورا وإناثا، على حد سواء.

بلغت النسبة الأكبر (81٪) لأعمار المشاركين بين (18-30) وهم من الفئة المستهدفة في الاستبيان. أمّا عن مستواهم التعليميّ فقد كانت النّسبة الأكبر من المشاركين (45%) من حاملي الشهادة الجامعيّة.

من أهمّ الملاحظات (الطريفة) التي وُجدت بنتائج الاستبيان؛ قيام بعض المشاركين بمشاركة كلمات سر خاصة بحسابات لهم ضمن الأسئلة المفتوحة في استبيان حول السلامه الرقميّة!!!

بما يشير إلى غياب الوعي الكافي ببعض أساسيات السلامه الرقمية لدى فئة، من المفترض أن تكون مثقفة ومطلعة رقميّا، ومن أهمّ هذه الأساسيات: الا تشارك أيّا من كلمات السرّ، للحسابات الرقمية، مع أي جهة أو شخص أو عبر الاستبيانات العامة.

وهنا نؤكد على أهمية أن يقوم كل من شارك كلمات المرور عبر هذا الاستبيان، بتغييرها لكلمات معقدة، وربطها بالتوثيق الثنائي.

إجابات سؤال: هل تتخذ/ين اجراءت الحماية الرقمية؟

السؤال الاول: هل تتّخذ/ين إجراءات الحماية الرقمية عند تصفّح الإنترنت؟

ككلّ استبيانات «هنا ليبيا» السابقة، وُضع سؤال مركزي يقوم الاستبيان عليه؛ لقياس مدى استخدام الشباب وسائل الحماية الرقمية وأولوياتها.

جاء السؤال على قالَب سؤال بخيار واحد، من بين خيارات تمثل آراء مختلفة بدرجات متفاوتة، حسب أهمية السلامة الرقمية للشباب، ابتداء ممن يرونها على مستوى عالٍ من الأهمية، إلى من يجدونها غير مهمة، ووصولا لمن لا يعرفون كيفية حماية أنفسهم رقميّا.

أكثر الإجابات اختيارا كانت “أكيدة الحماية مهمة جداً” بنسبة 51%. بينما تحصّلت إجابة “مرة مرة ندير تشيك” على نسبة 26%. كما يظهر، فالنسبة الأعلى من المشاركين على دراية بأهميّة الحماية الرقمية، ولكنّ هذا لا يعني ضرورة مراعاتهم لها في استخدامهم وأحوالهم.

أمّا عن الإجابات التي لم ترَ أهمية بالغة للسلامة الرقمية أو معرفة جيدة بإجراءات الحماية الرقمية؛ فقد تذيّلت الترتيب. فبلغت إجابات خيار “مش ديما مركز/ة” نسبة 11%. وإجابات خيار “مش مهم عندي” 3% فقط.

وفي المقابل أشار 10% من المشاركين إلى عدم معرفتهم بطرق الحماية الرقمية باختيار إجابة “ما نعرفش نحمي نفسي على الإنترنت

نسب إجابات سؤال: ما هي وسائل الحماية لحساباتك الشخصية؟ - السلامة الرقمية

السؤال الثاني: ما هي وسائل الحماية الرقمية لحساباتك الشخصية؟

تم طرح هذا السؤال ذي الخيارات المتعدّدة وبأكثر من إجابة؛ للتعرّف على أولويات الحماية الرقمية بالنسبة للشباب وفق مجموعة خيارات حول طرق الحماية الأساسية. كما أُضيف خيار “أخرى” للتعرّف على أيّ طرق إضافيّة لم تذكر، سواء كانت آمنة أو غير آمنة.

كان خيار “استخدام كلمة سر معقدة بأكثر من 8 خانات وحروف ورموز” الخيار الأكثر تفضيلاً من قِبل 2284 مشاركا ومشاركة، وبنسبة متقاربة من كلا الجنسين.

تلاه اختيار 1873 مشاركا ومشاركة وبنسبة متقاربة من كلا الجنسين، لطريقة “التوثيق الثنائي” لحماية حساباتهم الشخصية، وفي الترتيب الثالث اختار 1312 مشاركا ومشاركة خيار “ربطها ببريد إلكتروني خاص بي فقط“. أمّا في المرتبة الرابعة فاختار 788 مشاركا “كلمة سر مختلفة لكل حساب وغير موحّدة

وعلى عكس الخيارات الأربعة الأولى، التي قد تدل على وعي مقبول بما يخصّ الحماية الرقمية، أتى في المرتبة الخامسة خيار “كلمة سرّ تذكّرها” لعدد 419 مشاركا، ممّا قد يشير إلى تفضيلات تسهيل تذكّر كلمة المرور، بربطها بتواريخ أعياد الميلاد أو أرقام هواتفهم وهو ما يقلّل من أمن حساباتهم الرقمية.

إحدى الإجابات حول المواقف التي قد تحدث في حال الاختراق

بلغت أقل نسبة اختيار لطرق الحماية الرقمية للمشاركين بخيار “استخدام برامج إدارة كلمة المرور” بعدد 253 مشاركا ومشاركة فقط. قد يعني ذلك، عدم ثقة الشباب ببرامج تخزين كلمات المرور، وإدارتها، وتفضيلهم طرقا أخرى قد تبدو لهم أكثر أمانا.

في الخيار المفتوح “أخرى” تنوّعت إجابات المشاركين، بين من فهم السؤال بشكل خاطئ، ما جعلهم يُشاركون مباشرة كلمات مرور لإحدى حساباتهم، ومن شارك طرقا مبتكرة لحفظ كلمة المرور مثل “استعمال معادلة (دالة) معيّنة لإنشاء كلمات السر لكل حساب“. البعض أشار لأهمية تغيير كلمة المرور بشكل دوريكل أسبوعين نحاول نغير كلمة السر خاصة لفيسبوك

بينما شارك آخرون استخدام خاصية VPN للحماية الرقمية، التي قد تكون مفيدة عند ربط الاتصال بالإنترنت من شبكة عامة، ولكن لا تحمي من الاختراقات لوحدها. إذ أنه من الضروري أخذ طرق وقاية متنوّعة لتحقيق التكامل المطلوب في حماية الحسابات الرقمية من مخاطر الاختراق.

انتهى التقرير الأوّل، ويليه التقرير الثاني لاستكمال تحليل نتائج استبيان “الشباب والسلامة الرقمية”

هل وجدت هذه المادة مفيدة؟

اترك تعليقاً