article comment count is: 0

كيف يقضي شباب ليبيا أوقات فراغهم ؟

تتسع نسبة الفراغ في حياة الفتيات في المجتمعات العربية بمعدلات مختلفة، حسب البيئة والظروف الاجتماعية التي تعيشها الفتيات، فبعضهن تستغل وقت الفراغ بشكل مثالي، بإشباع الهوايات المختلفة وفي سن مبكرة جداً، وبعضهن بشكل متوسط، وأخريات بشكل مفرط ومسرف في ضياعه، وبالطبع لكل هذا نتائج وخيمة على الفتاة نفسها وأسرتها ومجتمعها في ظل التقدم العلمي والتقني والمهني الذي تشهده الفتيات في بلدان أخرى ، استطلعت الآراء حول هذه الحقيقة الملموسة في حياة الفتيات وكيف يقضين أوقاتهن مقارنة بالشبان وكيف يقضون أوقات فراغهم .

حدثتنا الطالبة أمنة وهي بقسم علم النفس بأنها تقضي أوقات فراغها بالرسم لأن هوايتها رسم الطبيعة ومن وسائل الترفيه المتاحة لها مشاهدة التلفاز وتصفح الإنترنت وأنها تستثمر أوقات فراغها في دورات تعليمية ومراجعة دروسها .
وبالنسبة للطالب محمود وهو في قسم الإعلام أنه يحب قضاء وقت فراغه بمطالعة الكتب ومتابعة الأخبار وتصفح الإنترنت ومن وسائل الترفيه التي يفضلها ألعاب الذكاء كلعبة الشطرنج وممارسة الرياضة كلعب كرة القدم وهو يستثمر وقته في كورسات ودورات تعليمية في مجال الإعلام .

وأخبرني الطالب طاهر وهو طالب بقسم الإعلام أغلب أوقات فراغه يقضيها في المقاهي لمطالعة الكتب ومن وسائل الترفيه الرحلات مع أصدقاءه و تصفح الانترنت وهو ايضا يستثمر أوقات فراغه في دورات تعليمية في مجال دراسته.

وفي إطار هذا الموضوع قال الأستاذ (أبو القاسم قزيط ) وهو أستاذ علم النفس بكلية الآداب مصراته :-

في مجال أسس تمار الوقت في واقع الأمر لا توجد الأندية الرياضية و المسارح ودور السينما التي يمكن أن تستوعب وقت الفراغ الهائل لدي الشاب الليبي مما هو جدير بالذكر أننا هنا نتكلم عن الذكور أما الفتيات فبحكم العادات و التقاليد هي مقيدة في الخروج من المنزل و حتى على فرض وجود مناشط شغل الفراغ لكن العادات و التقاليد لن تسمح لها بمغادرة المنزل إلا للعمل أو الدراسة و كل ما عدا ذلك لا يزال غير مقبول اجتماعيا بالنسبة للشباب يقضون أوقات فراغهم في التسكع عند المقاهي أو ممارسة كرة القدم أحيانا و أيضا بحكم إن أسعار الوقود مدعومة ورخيصة جدا الكثير يقضي جزء كبير من وقته وهو يتجول بالسيارة في شوارع المدينة و حاراتها.

القيم السائدة من المعروف أن الحروب من أهم أسباب التغير الاجتماعي عموما و غالبية القيم دينية أو لها علاقة بالدين قيم حرية الرأي بالتأكيد وهي ليست متجذرة لكن هي تشق طريقها في مجتمع لم يتعود عليها .

من المعروف أن الحياة تتطلب من الإنسان أن يكون متفاعلاً وله علاقات اجتماعية ودراسية، ومتطلبات وارتباطات إدارية أو وظيفية، وذلك من منطلق أن العمل في حياة الإنسان ضرورة لابد منها. أن الفتيات ليس لديهن غير مشاهدة التلفاز أو تصفح الإنترنت و أن ظروفهن تختلف عن الذكور، لأن الذكور الذين لديهم فراغ قد يشغلون هذا الفراغ بهوايات مختلفة بزيارة أصدقاءهم ، أو رحلة صيد، أو تجمعات وملتقيات شبابية، أما الفتيات فظروفهن وتمضية أوقات فراغهن لها نمط مغاير عن حياة الشباب و أن الفراغ في حياة الفتيات إذا لم يستغل بشكل جيد أراه مضراً؛ لأنه سيؤدي إلى القلق والشعور بالوحدة والاضطراب والانشغال بالمكالمات المطولة التي لا طائل من خلفها، أو مشاهدة التلفاز والبرامج المسلية أو الإنترنت بشكل سلبي، الأمر الذي يؤدي إلى اكتساب عادات غير حميدة، ومن هذا المنطلق أوجه الفتيات إلى أن يكنّ ذوات عادات حسنة وأنشطة مستغلة مبتكرة كانت أو مجربة حتى لا يؤثر عليهن الفراغ, و أن المؤسسات التربوية تساعد الفتيات على إشباع رغباتهن وميولهن في جميع المراحل، وتشجّعهن على حضور اللقاءات العلمية التي تقوم بها ، وهذه لها دور كبير في تنمية المهارات وتوظيف الهوايات لما يعود على الفتيات بالنفع والفائدة.

اترك تعليقاً

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك

فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط، ب‘مكانك قراءة سياسة الخصوصية