مهرجان الجز الشعبي - Hunalibya
قصة مصورة article comment count is: 0

موسم الجلامة … إيذان ببدء الربيع

ينظم مربو الأغنام في ليبيا بشكل سنوي موسم جز صوف الأغنام الجْلَامة،لتخفيف الحرارة التي تشعر بها الخراف بتغير الفصول، والذي كان يقام في الماضي في شكل مهرجان ينطلق مع بداية شهر أبريل، ويعرف هذا التقليد بـ “المْجَّلمْ”. 

كما كانت تقام هذه المواسم أيضا للترفيه وللتزاور، وفي قصتنا سنتابع “إمْجَّلمْ” من مدينة راس لانوف الواقعة جنوب غرب بنغازي بمسافة 232 كم تقريبا، لعائلة بونشاشة المغربي، والذي أقيم مطلع أبريل الجاري. 

تتم دعوة الأقارب والأصدقاء وكبار السن والوجهاء حتى القاطنين منهم في مدن بعيدة لـرغاطة وتعني إرسال دعوة للتطوع لمساعدة مربي الأغنام بدون أجر، ليبدأ يوم الجلامة في الصباح الباكر بإفطار بطبق القلاية وهو طبق يصنع من كبد ورئة ذبائح وليمة الجلامة للترحيب بالضيوف. 

تبدأ بعدها مراسم الجلامة بجلب الأغنام من الحظائر لـالبيت الذي سيتم فيه الجز، وهي خيمة تقليدية تصنع من شعر الحيوانات، وكانت بمثابة سكن للبدو الرحل قديما، ويجتمع فيها الجَّلامة وفي أيديهم مقصات الجز والتي تسميجِلَمْ“. 

بعد جعل مقصات جز الصوف حادة، يصبح الجَّلامة جاهزون لبدء رغاطتهم.

من فعاليات المجلم غناء العلم وهو غناء شعبي يغنيه الرجال أثناء عملية الجز، وتكون مواضيع هذهالغناويمتعلقة بالجز والخراف وكرم أصحاب القطعان التي يتم جزها، وفي أحيان أخرى لإحياء ذكرى أعزاء فقدو.

يعد طبق المثرودة“، أحد أهم الأطباق التقليدية لكل مناطق شرق ليبيا، ويصنع من خبز لا يتم تخمير عجينته، وقد أعد آل بونشاشة مثرودتهم بصنعها من خبز المدموسة“، ليتم تقديمها طبقا رئيسيا لإكرام الضيوف والاحتفاء بهم، وتدخل في مكونات تحضير المثرودة منتجات حيوانية يصنعها أهل بيت “المْجَّلمْ” بأنفسهم. 

والمدموسة خبز تقليدي يصنعه على حد سواء النساء والرجال ويحترف إعداده الكبار في السن، ويتم خبزه بدفن العجين في رماد النار الساخن.

ولإعداد المثرودة يتم تفتيت الخبز بعد أن ينضج وتضاف إليه الزبدة والحليب والتمر وتقدم كوجبة إفطار ثانية، وعلى الغداء تقام الوليمة الرئيسية المتمثلة في الأرز واللحم.

وبعد الانتهاء من عملية الجز تأتي عملية القضاء على الحشرات، التي قد تعلق بالحيوانات طوال فترة الشتاء والتي تعرف بعملية “التغطيس” وتتم بغمر الخراف في مادة تقتل هذه الطفيليات، ولتصبح الخراف المنتعشة مستعدة لقضاء فصل وطقس جديدين.

في نهاية المجلم الذي يشكل حضور الشباب فيه نصيب الأسد لما يتمتعون به من قوة عضلية ونشاط، يتم جمع الصوف المجزوز لعرضه للبيع.     

هل وجدت هذه المادة مفيدة؟

اترك تعليقاً