لقاء مع المصمّمة الليبيّة الشابة (إسلام غزالة) وحديث عن بداياتها وعملها وطموحها - Huna Libya
شغف الغزالة article comment count is: 5

إسلام الغزالة: شغف، اجتهاد واحتراف

في عالم تحكمهُ الموضة بمختلف أشكالها الجمالية، لتضفي على حياتنا شاعريّة و لمسة فنية، تجعلنا نرغب في الاستيقاظ كل يوم من فراشنا صباحًا، و نُقبل على الحياة بطاقةٍ إيجابية، غاضّين البصر عن كلّ ما يشوبُ هذا العالم من منغّصات.

وجدتْ إسلام الغزالة (23 عامًا) طريقها في هذا العالم – عالم الموضة – منذ 2015. فهي مدوّنة أزياء، وأحد أهمّ صانعاتِ المحتوى الليبيّات، على السوشيال ميديا، في مجال Fashion Communication.

صورة تظهر فيها إسلام الغزالة
إسلام الغزالة وهي تحمل أحد منتجات (عطور العربية للعود) أثناء تعاونها معهم

بداية اكتشافها لعالم الجمال و الموضة

الإنسان ابن بيئته، و إسلام الغزالة وُلِدت في بيئة محبّةٍ للفنّ و مقدّرةٍ له؛ ففي طفولتها كانت تحب الرسم و تصميم الأزياء.

تخبرنا (الغزالة) عن بداية شغفها بالموضة: “لمّا كنت صغيّرة، كنت نحب الرسم وتصميم الأزياء، و من بعدها في الثانوي أصبحت نحب تخصّص إدارة الأعمال فكنت حابّة ندمج بين المجالين عن طريق Fashion Communication

و لكن هل إيجاد الشغف أمرٌ سهل، وأن تعلم ما تريد في الحياة و أنت في عمر صغير؟

تجيبنا (الغزالة) عن رحلة شغفها:

“لمّا كنت في ليبيا تخصّصت في قسم علوم الحياة في الثانوية العامة، و لكن بعدما انتقلنا، أنا و عائلتي، إلى المملكة المتحدة البريطانية، قرّرت نغيّر تخصّصي، و جرّبت أكثر من تخصّص، إلى أن اكتشفت شغفي في البزنس و الفاشون في تخصص Fashion Communication. و بهكّي نكون تخصّصت في مجال شغوفة به؛ لأن الشغف عنصر مهم للنجاح

صفحة من الفايسبوك تظهر بها علامات الرسائل والإشعارات وطلبات الصداقة - إسلام الغزالة

رحلة التدوين 

السوشيال ميديا مبنيّة على السرعة. وفي عام 2015، أنشأت (الغزالة) صفحة على الفيسبوك معنيّة بالجمال والموضة ومناقشة بعض المواضيع الاجتماعية التفاعليّة مع جمهورها آنذاك.

ولأنّ السوشيال ميديا، قطارٌ سريع؛ وجدت (الغزالة) نفسها مضطرّة إلى التحرك أيضًا، لذلك انتقلت إلى تطبيق انستجرام على اعتبار أنّ الصورة هي لغة العصر السريع. و بدأت النشر و التدوين أيضًا، على موقعها الذي يحمل اسمها، مكملةً في نفس المجال. تقول (الغزالة) عن بدايتها في التدوين:

البداية كانت بتنسيق ملابس صديقاتي، و من ثمّ تشجعت أن نوسّع الدائرة و ننصح و نفيد غيري من الناس، و من هنا جاءت فكرة التدوين على الانستجرام والموقع”

يُعتبر تصميمها لفستان ملكة جمال مصر لسنة 2009 الإعلامية إلهام وجدي، ومن ثمّ ارتداؤها له في البرنامج الشهير كلام نواعم سنة 2016، من نقاط التحول الهامة في مسيرة إسلام الغزالة. تقول عن هذه التجربة:

“كنت مهتمّة بأسلوب ملكة الجمال إلهام وجدي في اللبس، فحبّيت نصمّم لها فستان، و نشرته على صفحتي و أرسلته لها، المفاجأة كانت إنّها حبّت الفستان، ووافقت أن نصمّمه لها. و بالفعل صمّمته و أرسلته لها، وارتدته في واحدة من حلقات برنامج كلام نواعم”

صورة تضم إسلام الغزالة، رفقة عددٍ من مصمّمات أزياء، وإعلاميّات، وذلك أثناء حدث LabNine Event London

إيجابيّة متبادلة 

على الرغم من أنّ إسلام الغزالة مقيمة في بريطانيا، لأكثر من ثمان سنوات؛ إلا أنّها اختارت أن تقدّم محتواها للجمهور الليبيّ، وأن تبادلهم خبرتها، و تكون مؤثرة في حياتهم بطريقة إيجابية، حتى و إن كان مجالها يثير حفيظة البعض.

في هذا السياق تقول: “اخترتُ الجمهور الليبيّ؛ لأنّ ولائي لبلادي كبير، و حابّة نفيدهم، وأعتبر في نفسي محظوظة بدعمهم و تشجيعهم”. و تسترسل بالحديث عن الأصوات المعارضة لها:

الشيء الجديد دائما سيقابل بالنقد و أحيانا الرفض، ثم التقبّل لما تكون العلاقة مبنية على الاحترام المتبادل”

الاحتراف طريق العالمية 

تقول إسلام الغزالة لابُدّ من أن يكون الشخص محترف في مجاله، فالجودة و العمل المحترف يخلقان فرص عمل و دعوات لعروض الأزياء العالمية؛ لأنّ عن طريق هذه المنصات تسوّق لنفسك

يتابعها أكثر من 70 ألف متابع على الانستجرام، بسبب محتواها الإبداعي السلس. تخبرنا عن كيفية اختيارها للمواضيع و إدارتها للمحتوي الذي تقدّمه:

“أحاول أن تكون على قدر المستطاع، تلبّي طلبات الجمهور، في نفس الوقت نقدم محتوى مفيد على مستوى جيد”.

عن طريق الشغف و العمل الجاد و الحرفية العالية، استطاعت إسلام الغزالة أن تصل إلى تحقيق حلمها، ففي عام 2018 تلقت عدّة دعوات من ماركات عالمية في أسبوع لندن للموضة، منهم: The Perfume Shop x Chanel والعربية للعود.

ختامًا، سألتُها عن سرّ استمراريّتها، ومواصلتها تحقيق حلمها، فكانت الإجابة:

الشغف، هو المحرّك الأساسي، حتى لو واجهت صعوبات، حتجد الإلهام و تكمّل من جديد، المشوار طويل و مليء بالسلبية والإيجابية”

اترك تعليقاً

أحدث التعليقات (5)

  1. المرأة الرقيقة الأصيلة الجذابة هي عنوان الفن المصحوب بالفلسفة وهي عنوان قوة الرجل وقت الأزمات فالمرأة التي في ميزات نادرة تجعل الرجل يعتكف عن الزواج حتى يجد مثيلتها هاكذا كان المرحوم المفكر غالب هلسا