article comment count is: 0

أمازيغ ليبيا: مصرّون على اعتماد لغتنا رسميا في الدستور

طرابلس: محمد عبد الرزاق- كانت مقاطعة أمازيغية واسعة لانتخابات لجنة الستين التي جرت في العشرين من فبراير الماضي هي الحدث الأهم في حراك أمازيغ ليبيا في الفترة الحالية. وقد عادت القضية الأمازيغية للطرح بشكل ملح منذ ثورة 17 فبراير، تشغل العامة والساسة في ليبيا الجديدة. ماذا يريد أمازيغ ليبيا بالضبط؟  “هنا صوتك”، استطلعت آراء بعض الشباب حول موضوع القضية الأمازيغية الليبية.

الناطقون بالأمازيغية
“أنا مع دسترة اللغة الأمازيغية كوسيلة لحفظ التراث الثقافي الأمازيغي، الذي يقتضي وجود نص دستوري لحمايته، وضد فرض اللغة على الجميع أو في المؤسسات الحكومية”، يقول الشاب يقول محمد المقدمي.
و عند سؤاله عن رأيه في مقاطعة الأمازيغ للجنة الستين يجيب: “مجبر أخاك لا بطل،  لن نعترف بمن لا  يعترف بنا”.

و عن المستقبل يضيف قائلا: ” أملنا في الانتخابات القادمة. الكثير من الشعب يؤيدون القضية الامازيغية، وسيزداد التأييد عندما يكون هناك توضيح إعلامي أكبر للمطالب الأمازيغية. الأمازيغ يرون أن المؤتمر هو السبب الأول والأساسي في كل ما يحدث. وأعتقد أن  المسؤولين الجدد الذين يتنافسون على المناصب، عليهم أن يراعوا المطالب الأمازيغية لكي يضمنوا مناصبهم”.

وعن  ملف اللغة الأمازيغية، تقول زبيدة الباروني: “اعتماد اللغة الأمازيغية كلغة رسمية لليبيا، مطلب شرعي وضروري وسيخدم ليبيا بمساعدتها في تقبل الآخر. كما أنه ضروري لإنقاذ ثقافة ليبية أصيلة تكاد تنسى، بسبب تجاهلها المتعمد لعقود طويلة. وهذا أمر لن يحدث إلا باعتمادها مساوية للغة العربية”.
وتقول الباروني إن اعتماد لغة ثانية إلى جانب اللغة العربية ليس أمرا صعباً، ولكن المشكلة أن الفكرة لا تلاقي استحساناً من الكثيرين، ومن ضمنهم بعض الأمازيغ أنفسهم.

في نفس السياق يقول أحمد يوسف: “الأمازيغ هم السكان الأصليون لليبيا، ومن  العدل  أن تكون الأمازيغية لغة رسمية والتراث الأمازيغي تراثاً ليبياً أصيلاً”، ثم يضيف:  “دسترة اللغة الأمازيغية  ليست رجاء ليوافق المؤتمر أو لجنة الدستور أو يرفضوا. هذا حق شعب يريد الحفاظ على هويته وتراثه، ولن نتراجع أبدا عن حقنا، وسنمضي إلى أعلى درجة ممكنة لو استمر التعنت العربي”.

وعن القضية الامازغية تقول سمر أبو السعود: “أرى أنه من الواجب الاعتراف باللغة الأمازيغية كإرث ثقافي يخص كل الليبيين لا الأمازيغ فقط. وأما اعتمادها في المعاملات الرسمية فلست مع هذا الأمر”.
وكانت أبو السعود من ضمن من قاطع  انتخابات لجنة الستين.

يقول الناشط  طه مادي: “ترسيم اللغة في الدستور، هو الضمان القانوني لتطوير اللغة والمعاملة بها. الدسترة قد تكون مجرد نص بالدستور، بدون إعطاء صيغة قانونية ضامنة”.
و يضيف بقوله إن مقاطعة الأمازيغ لانتخابات لجنة الستين، يعد “طريقة احتجاج راقية مقارنة بأوضاع ليبيا اليوم”.
وعن المستقبل يقول: “اللغة الأمازيغية قضية حقوقية  في المقام الأول، فهي موروث ليبي يخص كل الليبيين وليس للناطقين بها فقط”.

غير الناطقين بالأمازيغية
“من الواجب أن يعتمد الدستور اللغة الأمازيغية كلغة رسمية وأن تعلم في المناطق الناطقة بها”، يقول هشام السويحلي، مضيفاً: “اعتماد اللغة الأمازيغية هو تعددية ثقافية تضاف للنسيج الليبي. أنا ضد تسمية عربي وأمازيغي. نحن متشابهون جدا لدرجة ينتفي معها وجود  فروق مورفولوجية حتى. أما التفرقة فسببها القوميون المتعصبون لا أكثر”.

وفي ذات الموضوع يقول محمد الزليطني: “المطلب الأمازيغي باعتماد الأمازيغية كلغة رسمية مساوية للعربية هو أمر غير معقول. لا يمكن للغة يتحدث بها  5% من السكان أن تفرض على عموم السكان، رغم أن الأمازيغ أنفسهم يتكلمون اللغة العربية ويتواصلون بها مع البقية، ومطلبهم مجرد نعرة عرقية متعصبة”.

وعن الملف الأمازيغي يقول مفتاح الأحول: “أنا لا أمانع في أن تكون اللغة الأمازيغية لغة رسمية في المناطق الناطقة بها فقط،  وليس في عموم ليبيا”. ويضيف: “عرض المطلب بشكل ثقافي أمر مقبول، ولكن استخدام نبرة عرقية متعصبة، فهذه عنصرية مرفوضة”.

اترك تعليقاً

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك

فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط، ب‘مكانك قراءة سياسة الخصوصية