العنصرية في ليبيا
هنا ليبيا
article comment count is: 9

استبيان هنا ليبيا.. التمييز العنصري فتنة “لعن الله من أيقظها”

كما معظم المواضيع التي نطرحها للنقاش أو نجري استطلاعات للرأي حولها، أثار استطلاع الرأي الذي أجريناه على صفحتنا “هنا ليبيا” حفيظة المعلقين، حيث يرى كثير منهم أن في إثارة النقاش حول موضوع كهذا تأجيجاً لمزيد من “الفتنة” والانقسام بين الليبيين، فنرى من ينكر وجود ظاهرة التمييز العنصري في ليبيا تماماً، ومن يرى أن الوقت ليس مناسباً لنقاشها. وقد حاولنا في عدة مرات التوضيح بأن الغرض من استطلاعات الرأي هو استكشاف آراء المواطنين حول قضية معينة بشكل علمي حسب المستطاع، بدل إصدار أحكام عامة ومطلقة عن وجهات نظر الليبيين ورغباتهم دون الرجوع إليهم.

وبالرغم من بعض التعليقات المستنكرة، إلا أن نتائج الاستطلاع كانت واضحة وفي اتجاه واحد تقريباً ، بمشاركة (1268) مواطناً ليبياً، (59%) منهم ذكور، (41%) إناث، قال (59%) من المشاركين إن التمييز العنصري موجود وبشكل واضح في ليبيا، (31%) قالوا إن التمييز العنصري في ليبيا مرتبط بالمنطقة وليس كل ليبيا، بينما رأى (10%) فقط بأنه لا يوجد تمييز عنصري في ليبيا. ومن الملفت للنظر أن الأمر يتعدى مجرد إبداء وجهة نظر، فقد قال (63%) من المشاركين بأنهم تعرضوا شخصياً للتمييز العنصري في ليبيا، معظمه كان تمييزاً قبلياً أو جهوياً. في حين قال (37%) بأنهم لم يتعرضوا للتمييز العنصري في ليبيا أبداً. يظهر الاستبيان أيضاً أن الذكور أكثر تعرضاً للتمييز العنصري من الإناث، حيث تعرض (67%) من الذكور للتمييز العنصري، بينما تعرضت (59.6%) من الإناث للتمييز العنصري. كذلك قال (20%) ممن تعرضوا للتمييز العنصري بأنهم تعرضوا له داخل مدنهم نفسها، في حين تعرض (21%) للتمييز العنصري خارج مدنهم، بينما تعرض (26%) للتمييز العنصري داخل مدنهم وخارجها.

من الملاحظ أيضاً أن كثيراً من المشاركين ربطوا لفظ “العنصرية” بعنصرية اللون على وجه التحديد، ربما أيضاً لأننا استخدمنا ملصقاً عن عنصرية اللون مع الاستطلاع، ونشرنا فيديو من مدينة سبها بالجنوب الليبي بالخصوص. يظهر بالفيديو عدد من المواطنين هناك يذكرون فيه وجود عنصرية لون تجاههم، خصوصاً من سكان الساحل الليبي شرقاً وغرباً، وقد استنكر كثير من المعلقين موضوع الفيديو مشيرين إلى أنه “مؤامرة” أخرى في اتجاه تقسيم ليبيا، وأن موضوع عنصرية اللون محدود جداً ولا يتعدى مسألة الزواج، في حين أن المعلقين من ذوي البشرة السوداء أقروا بوجود عنصرية لون في ليبيا، ولكن بعضهم علق قائلاً إن الأمر ليس مرتبطاً فقط بالساحل، بل إن عنصرية اللون والتمييز العنصري بأنواعه موجود في الجنوب الليبي نفسه. (بإمكانك قراءة بعض التعليقات على الفيديو ضمن الإنفوغرافيك أدناه).

جاء التمييز العنصري القبلي في المرتبة الأولى كأكثر أنواع التمييز العنصري شيوعاً حسب الاستبيان بنسبة (46%)، تلاه التمييز العنصري العرقي بـ(25%)، ومن ثم الجهوي بـ(16%)، ثم الجنسي بـ(8%)، بينما رأى (5%) بأنه لا يوجد أي نوع من التمييز العنصري في ليبيا.

العنصرية دائماً من الطرف الآخر فقط!

سألنا المشاركين: هل صدر عنك أي سلوك عنصري من قبل؟

قال (56%) من المشاركين إنه لم يصدر عنهم أي سلوك عنصري أبداً، بينما قال (37%) إن سلوكاً عنصرياً قد يصدر منهم دون قصد أو في حالة غضب، في حين أقر (7%) بأن سلوكيات عنصرية تصدر منهم.

يرى (36%) من المشاركين أن الاهتمام بالتعليم هو الحل لإنهاء التمييز العنصري في ليبيا، في حين قال (23%) من المشاركين إن تحقيق العدالة بين الليبيين هو الحل، وطرح (18%) حلولاً أخرى جاء على رأسها الاهتمام بالتربية وزيادة الوعي الديني، بينما اعتبر (18%) أن قوة القانون هي الحل لإنهاء التمييز العنصري، وحافظ (5%) من المشاركين على موقفهم بعدم وجود أي تمييز عنصري في ليبيا.

اترك تعليقاً

أحدث التعليقات (9)

  1. السلام عليكم رأي ان سبب التميز العنصري هوا التربية لان الطفل صفحة بيضة انت تعلمه كل شئ لما تجي تقول لولدك هذا من قبيلة الفلانية و هذا من العيلة يلي هكي و هذا ابيض و هذا اسود بيتربي ع اساس ان هذا الصح

  2. انا انسان لم اتجول كثيرآ في مناطق ليبيا لكن مناطق الذي تجولت إليها لم اجد العنصرية بشكل واضح رغم اني من بشره السمراء يوجد قليل من بشره بيضاء تحس بأنهم عنصريين لكن أعتقد بأنه سينتهي مع مرور زمن بأذن الله

  3. استبيان ناجح وموضوع مهم جدا يجب التركيز عليه اكثر ..وخصوصا بين الاطفال فهم من سيصنعون المستقبل ..

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك

فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط، ب‘مكانك قراءة سياسة الخصوصية