بوبتجي، المتعة والإدمان
article comment count is: 5

PUBG، قمة المتعة والإدمان (1)

أولاً وقبل كل شيء،  يجب أن تعلم أن الوقت الذي أمضاه الكاتبان في البحث والتجهيز لهذه المقالة، هو وقت ثمين جداً، استقطعاه بشق الأنفس من الوقت الذي يمضيانه داخل بهو البوبتجي (PUBG)، هل هما مدمنان على هذه اللعبة؟ ماهذا السؤال السخيف ؟!  بالتأكيد هما كذلك!

الثامنة مساءً:

بوبتجي اللعبة الأكثر إدمانا

تلتمس طريقك داخل الردهة (ـLobby)، الجميع  يبحثون عن ما يلعبون معه، تنتظر قليلاً ثم تشعر بالضجر وتضغط على زر البداية، أنت على جزيرة نائية بين الغرباء، أحدهم يرميك بثمار فاكهة ما، الآخر ظهر لك من العدم ليسدد لك اللكمات واحدة بعد الأخرى، أوه هنالك من يقف أمامك في صمت. تعلو أصوات العدّاد التنازلي معلنة عن بداية الملحمة.

الثانية ليلاً:

مكانك، أنت محاصر

أنت الآن في الطائرة، هنالك 99 شخص يهددونك من خلال “مايكاتهم” ويخبرونك بأنهم سيتربصون بك. لا، لن تنزل إلى بوشينكي (Pochinki)،   لقد سمعت الكثير من القصص المخيفة عن الأشخاص الذين ذهبوا هناك ولم يعودوا، تتفحص الخريطة بحرص ، هنالك بيت في منطقة نائية، لا أحد سينزل هنالك. تسارع في الضغط على زر النزول، قفزة، باراشوت،Touchdown،سلاح، تريد سلاحاً، بيت، بيت آخر، أوه كلاشنكوف، خوذة رقم اثنين، واقي رقم واحد.حسناً، أنت الآن مستعد لمواجهة الأعداء.

تركض باحثاً عن وسيلة نقل، الزون!  لابأس، الجميع يعلم أن الزون الأول ليس كثير الضرر، هنالك سيارة تلوح في الأفق، يبدو أن حظك جيد حتى الآن، هنالك مجموعة منازل أخرى في الأفق، جيد، تقترب من أحدهم. هنالك أصوات خطوات تعلو من الدّاخل، تشعر بالأدرينالين يسري داخل عروقك، هل علي الهرب؟  “لا لن أهرب، أنا لم أقطع كل تلك المسافة لكي أهرب من المواجهة”. تصغي جيداً، الخطوات بدأت في الظهور على الخريطة، إنه في الدور العلوي، وأنت في السفلي، مهلاً! يجب عليك أن تتناول مشروب الطاقة أولاً، هنالك صوت شيء معدني يتدحرج بجانبك، إنها…إنها.* kaaaaaaaBooooom *

الخامسة فجراً :

Kills 0 – Negative points -23
أنت الآن تشعر بالغضب، كيف سمحت له بقتلي، هل أنا غبي ‘لى هذا الحد؟  أنيس رفض الانضمام لك، أنت الآن تكره أنيس،Your crush is matching، مع من ياترى؟ القلق يعتريك، العاصم يرغب في الانضمام لك ولكنه ليس جيداً بما يكفي لكي يضمن لك الفوز، Reject،سأجرب حظي مع الغرباء، صديقك يتصل بك،Decline، مديرك يبعث لك بريداً إلكترونياً متسائلاً عن المهمة التي أوكلها لك، سترد عليه لاحقاً، الأهم يصبح مهمّا، المهم يصبح أقل أهمية، لا شيء أهم من الفوز، لاشيء أهم من الاستمرار.

الثامنة صباحاً:

آه إنه وقت الدّوام، لا فرق بين لون عينيك ولون الطماطم، هندامك غير منتظم، أفكارك مشوشة،  زملاؤك ينظرون لك باستغراب، صوت طائرة … هئ، أهنالك Drop ؟!  تتساءل ما الذي دهاك؟  تعود متثاقلاً لمكتبك، أصوات اشتباكات تأتي من بعيد، تنطلق بعينيك نحو اليمين الأعلى من المكتب لكي تعرف مصدر الصوت، تقفز مسرعاً نحو النافذة، أووه إنها مشاجرة في الشارع بين مجهولين وليست اللعبة، ” يا الهي ما الذي يحدث لي ؟ “، بيدك المرتجفة تتحسس هاتفك، لايزال في جيبك، تحاول طرد الفكرة من رأسك، يجب عليك أن تسلّم العمل، ولكن العمل يمكن أن يُسلّم لاحقاً! أليس كذلك؟ بالتأكيد! لاحقاً هو أنسب وقت لتسليم الأعمال.

شوط آخر، حرب أخرى وسأعود، بالتأكيد سأعود .. سأعو .. سأ .. Matching .

اترك تعليقاً

أحدث التعليقات (5)

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك

فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط، ب‘مكانك قراءة سياسة الخصوصية