article comment count is: 7

ليبوتكس، التكنولوجيا أنثى

تشكل النساء حوالي نصف المجتمع الليبي وجرت العادة أن عمل المرأة الليبية ينحصر في أعمال يتقبلها المجتمع سواء في قطاع التعليم أو القطاع المصرفي أو قطاع الصحة، ولكن بعد التغيرات التي شهدتها ليبيا منذ سنة 2011 والتي أعطت الحرية للقطاع الخاص والشركات والجمعيات الناشئة بدأت المرأة تندمج أكثر ضمن هذا التغيير، ومع انتشار التقنية بشكل واسع كان للمرأة الليبية حضورها في هذا المجال.

فريق ليبوتكس اللليبي

ولعل وجود العنصر النسائي في فريق ليبوتكس ”الفريق الليبي للروبوت“ المتكون من أربعة عشرة عضوا، والذي تأهل السنة الماضية لنهائيات كأس العالم في مجال الروبوت التي أقيمت في المكسيك خير دليل على شغف الأنثى الليبية بمجال التقنية، يقول محمد زيد قائد الفريق:“في بداية تكوين الفريق وجدنا صعوبة في التوافق لتكوين الفريق من الجنسين، والذي أعتقد أنه يحافظ على التوازن في العمل حيث لم يتقبل تخوف بعض أولياء الأمور، وخاصة أن الفريق يضل يعمل لساعات متأخرة أحيانا“ وهو أمر طبيعي في بلد لازالت تتصاعد فيه موجات الرفض الاجتماعية للاختلاط بين الذكور والإناث، إلا أن الفريق كانت له فكرة ذكية لتخطي هذه العقبة، حيث يضيف محمد قائلاً ”جاءتنا فكرة إقامة يوم أسميناه يوم الوالدين، وتم دعوة جميع أهالي الفريق من الجنسين وكانت فرصة للتعارف بين أولياء أمور الفريق والفريق والعكس كذلك، وكانت النتيجة رائعة حيث تغير التخوف إلى ثقة في كامل أعضاء الفريق“. 

ليبوتكس التكنولوجيا أنثى

تقول ليلى شنيبة صاحبة 15 عاماً والطالبة في الثانوية العامة عن وجودها في الفريق وعن سبب شغفها بالتكنولوجيا ”مجال تقنية المعلومات هو المستقبل والعام كله معتمد على التقنية ومنذ الصغر كان لدي ميول اتجاه التكنولوجيا، والسبب في تطور هذا الشغف لدي هو تشجيع العائلة، هدفنا في الفريق هو تشجيع الأجيال الجديدة وخصوصا الأطفال ولنكون كقدوة لهم“.

ولأمنية رقيبي ذات 17 ربيعاً إضافة أخرى حول حبها لتقنية المعلومات ”العالم حاليا تطور وأصبحت أغلب الأشغال محصورة على الكمبيوتر ومجال التكنولوجيا، وما جذنبي لهذا المجال هو التماشي مع لغة العصر والتي ستساعدني في المستقبل؛ الذي لن يعتمد إلا على التقنية وتكنولوجيا المعلومات“. هذا الشغف الذي يملؤ الفتايات حول مجال التكنولوجيا ينسف الكثير من النظرات النمطية حول تعاملها مع التكنولوجيا.

 

فريق ليبوتكس هو فريق شاب ويافع بامتياز ولكنه أيضاً فريق يحب العمل ومليء بروح العمل الجماعي وحب التعلم والتطور؛ الأمر الذي جعل من سارة مادي 16 سنة التي انضمت مؤخرا للفريق تقول ”أهم ما تعلمته مع الفريق هو روح المبادرة وحب التعلم حيث أصبح لدي شغف التعلم كل ماهو جديد فمثلا إذا جرى حديث مع الفريق حول موضوع لا أعرفه، أسارع فورا للبحث عنه ومعرفته وهذه خصلة لم تكن لدي قبل الانضمام للفريق، أيضا من أهم التغيرات الذي حدثت لي مع الفريق هو القدرة على التحدث أمام الجماهير بدون أي خوف“.

”مجال التقنية هو أساس كل شيء حاليا والمستقبل والتقنية مجالاتها وواسعة ومشوقة“ تضيف شيماء الشريف 16 عاماً، والتي تعمل على السوفت وير في الفريق، وتصر شيماء أنه لا توجد أية مجالات خاصة بالمرأة وأخرى تخص بالرجال  حيث تقول ”لا يوجد مجال مخصص للمرأة ومجال آخر مخصص للرجال، وقول أن هناك مجالات تناسب المرأة ومجالات تناسب الرجل هي معتقدات المجتمع التي تؤمن بهذه النظرية، أما  عن عدم تواجد المرأة في بعض التخصصات والمجالات ليس سببه عدم قدرة المرأة بل السبب الرئيسي يرجع لعدم دعم المجتمع وتشجيعها في هده المجالات سواء دعم معنوي أو مادي“. يضيف محمد زيد على حديث شيماء قائلاً ”لن أتكلم عما قدمه العنصر الأنثوي للفريق، لأني أعتبرهن جزء أساسي من الفريق وخير دليل على ذلك، هو أن عدد أفراد الفريق حاليا 7 أشخاص 5 منهم من الإناث“.

حاليا يعمل محمد زيد وصفية الشريف طالبة البكالريوس في قسم الهندسة الكهربائية والالكترونات، والتي كانت من أوائل مؤسسي الفريق على تجهيز الفريق الذي سيشارك في نهائيات تحدي فرست قلوبال 2019 في تركيا وهو الفريق الوحيد من شمال أفريقيا والجزيرة العربية الذي تأهل لهذه المرحلة. 

وعلى الرغم من التطور الهائل لسوق تقنية المعلومات والتكنولوجيا على الصعيد المحلي والعالمي، وتزايد الطلب على هذه التخصصات، لازالت بعد القناعات والعادات الاجتماعية ترفض وجود المرأة في مجالات لم تتعودها، وهذا يشكل تحدي آخر للمرأة الليبية قد يكون أصعب بكثير من تحدي لغة الصفر والواحد.

اترك تعليقاً

أحدث التعليقات (7)

  1. مشالله موفقين فعلا ان مجال التقنيه هو مجال المستقبل وانا مع نساء اتشارك في مجالات تكنولوجيا لانها ام لجيل المستقبل حاتوعي جيل الجديد

  2. ماشاءالله المرأة الليبية دائما تتحدى الصعاب وتواجه كل المشاكل التى تصادفها،أقول لها مزيدا من التحدي والتألق والكفاح

  3. احسن شئ إنه ف رجال مقدرين المراء ومحترمين تفكيرها وماشاءالله عليكم وعلي الفكره ❤️مزيد من التقدم
    والاجتهاد للطرفين إما ذكور أو اينات

  4. مشاءالله محلااكم شي يرفع الرأس وحلوو من بناتنا فالعمر هذا يكتشفو طموحاتهم فمجال مهم زي هذا ويطورو من نفسهم موفقيين رغم ان مش قريبة هلبا من التكنولوجيا بس نحبهاا ونتمنى نكون ضمن هكي فريق يوما ما❤️❤️