خزانة ملابس الشاب؛ مستودع أسراره - Huna Libya
الموضة ثقافة واقتصاد article comment count is: 0

كيف يُنسّق الشابّ الليبيّ خزانة ملابسه؟

يتميّز كلُّ مجتمع بنمطِ لباسٍ غالب، تفرضه عوامل ثقافيّة وإجتماعيّة ومؤثّراتُ أخرى. ولفئة الشباب اهتماماتهم وذوقهم الخاص، وفي هذا التقرير سنتناول المُحدّدات التي توجّه خطّ الموضة في اللباس اليومي للشباب الليبي من الجنسين دون الـ 25 سنة. مدوّنة فاشونايد تعتبر الموضة اجتماعيّا أحد عناصر الثقافة، موضّحة أن الأزياء تمثل ثقافة وحضارة وربما سياسة واقتصاد البلد، كما ترى المدونة أن كلمة الازياء لا ترتبط بالملابس الغالية فقط، فملابس الفلاحين والعمال والطلبة كلها أزياء.

الموضة أحد عناصر الثقافة، وكلمة الأزياء لا تقتصر على الملابس الغالية فقط

المصممة دنيا قُصبي (33 سنة) وهي صاحبة ماركة دي جي دزاين DG-Design والتي ترغب من خلال مشروعها تطوير العباية لتصميم أكثر حداثة. ترى “دنيا” أنّ العادات والتقاليد وثقافة المجتمع الليبي هي ما تضع الخطوط العريضة للموضة، وأن ديانتنا كمسلمين تحتّم على النساء ارتداء الحجاب، وهذا ما يدفع المصمّمين لإدخال التصاميم العالمية على ألبسة الحجاب، مُضيفة ”الشباب بطبعهم يُحبّون ارتداء تصاميم متفردة ومتمرّدة وغير دارجة، وفي ليبيا هم مهتمّون بجمال التفاصيل على أن تكون مُحتشمة وعمليّة. بعضهم يرتدي علامة تجارية عالمية من أجل العلامة نفسها وليس التصميم. كما أثّرت مواقع التواصل الإجتماعيّ ووسائل الإعلام والمشاهير في توجيه ذوق الشباب“

“دنيا قصبي – DG-Design” ترى أنّ العادات والتقاليد وثقافة المجتمع الليبي هي ما تضع الخطوط العريضة للموضة

وتؤكّد دنيا أنّ السوق يتأثر بالموضات العالمية قائلة ”قبل عام كان اللون الخردلي هو الأكثر رواجا، هذا العام البنفسجي الغامق وينعكس هذا على الألبسة في السوق، ومظهر الشباب في الفضاء العام“، وتقول أنّها اختارت إنتاج عبايات تمكّن الفتاةَ من أن تكون جميلة وعمليّة ومرِحة وأيضا رسميّة.

رجاء (24 سنة) تقول ”غالبا السوّق يفرض عليّ ما أرتدي، وبانتشار التسويق أون لاين توسعت خياراتي، أحبّ الملابس العمليّة لأني أتدرّب في مستشفى وأتحرّك كثيرا. لا أفضل الألوان الزاهية، وأختار الأقمشة التي تناسب الطقس وطبيعة عملي، لكن كثيرا ما يتدخل أهلي في خياراتي“.

رجاء (24 سنة): أحبّ الملابس العمليّة، كثيرا ما يتدخل أهلي في خياراتي

“أحبّ تجربة التصاميم الجديدة، والسوق يوفر خياراتٍ كثيرة” هذا ما قالته مي (22 سنة) التي تعجبها الأفكار الجريئة والتصاميم الغريبة، وأضافت ”لا أرتدي كلّ ما أحبّ بسبب الدين والعادات، قد أكون في شكل رياضي لأنه يريحني، وأحيانا أخرى أرتدي كعبا عاليا وملابس رسمية“.

ريم (19 سنة) تقول ”لا يعترض أهلى على ما أختار من لباس، على الرغم من رفض الشارع له. فأنا أرتدي بلوزات قصيرة مع بنطال جينز، ويعرضني هذا للمضايقة في الشارع دائما خصوصا وأني لست محجبة. أشعر براحة أكبر حين أكون خارج ليبيا، أتتبّع صفحاتٍ على الانستجرام والسناب تشات لمواكبة الموضة. والسوق يوفر لي خيارات متعددة“.

ريم (19 سنة): لستُ محجبة، ولباسي يعرّضني للمضايقة في الشارع

زينب (20 سنة) ترى أنّ مظهر الناس العام يتأثر بالموضة وتضيف ”ما جعل خطّ الموضة يتطوّر هو انفتاحه على الموضة العالمية، لكنّي شخصيّا أختار ما يتماشى مع قناعتي، والتي قد لا تكون الموضة الرائجة. وأيضا حسب الميزانيّة وأحيانا يجبرني السوق بخيارات محددة وقليلة”.

فيما يقول إبراهيم (22 سنة) أنّ الموضة نشأت لأسباب تجاريّة لدفع الناس للشراء بشكل مستمر، معلقا ”الأزياء تمنح الشباب فرصة دمج ما يريدون بما يوفّره السوق، فيختارون ما يناسب المكان والظرف، وبشكل يعكس شخصيّتهم من خلال الألوان والستايل، وأنا أرى أن ما يتفق عليه أكثرهم هو الاهتمام بالمظهر“.

كول ما يعجبك وألبس ما يعجب الناسسند (21 سنة) لا يتفق مع هذا المثل ويقول ”بالنسبة لي أحرص على أن تكون ملابسي مريحة بألوان هادئة خصوصا في الأماكن العامة والرسمية، ولا أفضّل ارتداء الرائج من الموضة لأن الجميع يرتديها“.

جمال (21 سنة) يقول أنّه لا يتأثر بالبيئة التي يعيش بها قائلا ”لدى من الثقة ما يكفي لأرتدي ما يعجبني كالافرولات الرجالية والبناطيل القصيرة والقمصان الضيقة على الرغم من أنّ أغلب المحلات لا توفر هذا النوع من الموديلات، وأميل لستايل مغني الراب“.

جمال (21 سنة): لديّ من الثقة ما يكفي لأرتدي ما يعجبني، وأميل لستايل الراب

معاذ الواعر (38 سنة) تاجر ألبسة نسائية ويملك متجرا بشارع الجرابة، أحد شوارع فترينات الألبسة بطرابلس. معاذ الذي لديه خبرة 15 عاما يقول “نوفر ما يتناسب مع قيم المجتمع وعاداته، وبعض الألبسة التي تمثل صرعة وفيها نوع من الفانتازيا لفئة الشباب، ونحن نجاري تطور الموضة لكي نسوّق بضاعتنا وتعتبر تركيا مصدرا أساسيا للألبسة على مستوى الشرق الأوسط، لأنها تقوم بتصنيع ما يتناسب مع احتياجات السوق.

اترك تعليقاً

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك

فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط، ب‘مكانك قراءة سياسة الخصوصية