استبيان هنا ليبيا
article comment count is: 0

استبيان: جيل التسعينيات أكثر انفتاحاً على الآخرين من غيرهم

يحلو للشباب الليبي أن يقسم نفسه إلى فترات زمنية، فلدينا أجيال الثمانينات والتسعينات وما قبلهما وما بعدهما، ولأن هذيْن الجيليْن هما الأكثر وصولاً للانترنت حتى الآن؛ كانت مشاركتهما في استبيان هنا ليبيا عن التعددية الثقافية ما يساوي 96% من إجمالي 593 شخصاً من جميع أنحاء ليبيا. ولأن كلا الجيليْن قد تعرضا لظروف تعليمية، ثقافية، سياسية، اجتماعية، اقتصادية وتقنية مختلفة؛ وضعنا فرضية للمقارنة بين ردود كل منهما حيث قسمنا المشاركين إلى جيل الثمانينات (بين 1980-1989) أي الذين تتراوح أعمارهم بين 29 و38 سنة وقد وصلت نسبة مشاركتهم في الاستبيان إلى 30%، وجيل التسعينات (1990-1999) الذين تتراوح أعمارهم بين 19 و28 سنة وقد وصلت مشاركتهم في الاستبيان إلى 66%.

جيل التسعينات بدا أكثر تفتحاً تجاه القيم الإنسانية والتي تتلخص في الهوية، حيث اعتبر 53% أنفسهم أنهم ينتمون للإنسانية أولاً، بينما عرّف 45% من جيل الثمانينات أنفسهم كذلك. في الحين الذي كان فيه الأخير أكثر تشبثاً بهويته الليبية، حيث عرّف 33% من جيل الثمانينات أنفسهم على أنهم ليبيون أولاً مقابل 24% من جيل التسعينات. وقد كانت النسب الأخرى متقاربة بين الجيليْن.

في ذات الوقت، كان جيل الثمانينات أكثر اتفاقاً على مقولة “التنوع الثقافي هو مفتاح التعايش السلمي في ليبيا” بنسبة 92%، في مقابل 89% من جيل التسعينات الذين يوافقون على المقولة ذاتها. الجمل الافتراضية التي وضعناها لقياس مدى موافقة جمهور معين عليها وضحت أن الليبيين يكادون يتفقون في الجمل الثلاث الأولى التي تخص التنوع الثقافي، اعتقادهم ما إذا كان الأمازيغ يريدون إنشاء دولة خاصة بهم أو أن العرب هم سبب دمار ليبيا. لكن الجملة التي شهدت تنوعاً وتقارباً في الإجابات هي تلك التي تقول إنّ ” معمّر القذافي هو سبب التفرقة العنصرية بين الليبيين”، حيث أجاب 51% من جيل التسعينيات بأنهم يوافقون المقولة، مقابل 34% منهم لا يوافقون و15% لا يعرفون.

استبيان التنوع الثقافي في ليبيا

وأجاب 57% من جيل الثمانينات الذي كان واحداً من أكثر الأجيال المتأثرة بسياسات الدولة الليبية بأنهم يوافقون على أنّ معمر القذافي هو سبب التفرقة العنصرية بين الليبيين، في مقابل 33% منهم لا يوافقون على الفرضية التي تطرحها المقولة و10% قالوا إنه ليس لديهم رأي في هذا الشان.

جيل الثمانينات

وقد كان المشاركون في الاستبيان أكثر انفتاحاً نحو العيش في مدن كطرابلس، بنغازي، درنة وغدامس من غيرها من المدن الليبية كمدينة للعيش بها خارج مدنهم، حيث كانت أسبابهم تتراوح بين ابتعادها عن التعصب القبلي أو بسبب طبيعتها الحاضنة لجميع الليبيين دون تفرقة أو بسبب مكانتها الثقافية وطيبة أهلها. حيث أجابت إحدى المشاركات من طرابلس أنها تريد العيش في “غدامس” نظراً لأن “مستوى التعايش وأسلوب الحياة فيها جيد جداً بالإضافة إلى رمزيتها الثقافية والاجتماعية”. وقد أجاب مشارك من قصر الأخيار: “لا أدرى حقيقة، اختياري سيكون مبني على معايير اقتصادية واجتماعية (مكان آمن ومسالم)، لن يكون وجود أشخاص ذوي خلفيات مختلفة عني معيار يمنعني من الانتقال لأي مكان”.

المدن الليبية

اترك تعليقاً

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك

فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط، ب‘مكانك قراءة سياسة الخصوصية