كيف تحمي نفسك من المتنمّرين - Huna Libya
يتقوّى يسفتر يتفرعن article comment count is: 0

7 طرق للتعامل مع التنمر الإلكتروني

ما هو الشيء المُشترك بينك وبين من تحبّ متابعته من مشاهير؟ من المحتمل أنّ كليكما قد تعرّض إلى التنمر الإلكتروني! هذا المصطلح الذي يتضمن مجموعة من السلوكيات العدائية تجاوز ساحة المدرسة وقفز إلى شاشات أجهزتنا الذكية.

إن لم تكن محظوظاً بالمدرسة، فغالباً ما تعرّضت لموقف بحيث حاول أحد زملائك أن “يتقوّى\يسفتر\يتفرعن” عليك، باستغلال موقفٍ أو معلومة أو حالةٍ أو ملمح شخصيّ يخصّك؛ ضدك، بما يضعك في حالة خوف أو ضعف أو إحراج أمام الآخرين، أو بينك وبين نفسك. نبشّرك بأن هذا الزميل قد نضج وتطوّر وتحصّل على هاتف ذكيّ! وتطوّرت معه سلوكيّاتُه لتواكبَ التكنولوجيا، وصار لها اسمٌ رنّان عالميّاً Cyber-bullying أو التنمر الإلكتروني.

صورة من الفايسبوك، تظهر عدد طلبات صداقة ورسائل وإشعارات

حينما نتذكّر أسوأ مواقف الطفولة وأكثرها إحراجاً، وآخر تعليق أو رسالة أساءت إلينا عبر الفيسبوك؛ فإنّنا نستذكر مشاعر معيّنة: الضيق، الانزعاج، الإحراج، الإرتباك، القلق، الخوف، الألم، قِلّة الحيلة، تهديد كرامتنا الشخصية وغيرها. مصدر هذه المشاعر قد يكون نسبياً ويعتمد على أنماط شخصيّاتنا.

التنمّر: مصطلح جديد ودلالات واسعة

لا يزال التنمر مصطلحا جديدا في الأوساط العلمية، خاصة فيما يتعلّق بالتنمر عبر وسائل التواصل الاجتماعي. ويتم تعريفه بشكل عام باعتباره: أي شيء مسيء أو مهين أو مهدد أو بذيء موجه إلينا بوسيلة تواصل إلكتروني (رسائل، تعليقات، محادثات، منشورات، مقالات الخ)

قد يصيب التنمر الإلكتروني أيّ أحدٍ من أيّ مجتمع أو عرق أو نوع اجتماعي أو عمر طالما يستخدم الإنترنت للتفاعل مع الآخرين أو المعلومات من حوله. وباعتبار أنّ الشباب من أكثر المستخدمين لمواقع التواصل الاجتماعي فإنّهم أكثر عرضة له؛ إذْ تشير الأبحاث إلى أن 7 من بين كل 10 شباب قد تعرّضوا إلى إساءة عبر الإنترنت. ينتشر التنمر بشكل أكبر بين الذكور، وأما النساء فيتعرّضن لنسب تحرش جنسي أكبر. قد يؤدي التنمر إلى شعور بالاكتئاب أو الرغبة في إيذاء الذات.

لكي لا يحدث سوء استخدام لمصطلح “التنمر” فنحن ما زلنا بحاجة إلى وضع تعريف للتنمر في مجتمعنا، وما هي الكلمات والسلوكيات التي تحدده، وأن نفكر هل للتنمر معنى واحد لنا جميعاً؟

تشمل سلوكيّات التنمر الالكتروني: رسائل خاصة بذيئة أو مُسيئة على الإنترنت أو رقم الهاتف، تعليقات مسيئة حول منشوراتك الخاصة أو منشورات تتحّدث عنك على السوشال ميديا، صور خاصة بك أو صور محرجة يتم نشرها على الإنترنت بدون إذنك، شائعات أو أكاذيب تنشر حولك على موقعٍ ما، محادثات مسيئة عبر الألعاب على الإنترنت، حسابات مزيفة تحمل هُويّتك لغرض الاساءة إليك، وغيرها.

شخص يرتدي قناعا أسود في غرفة مظلمة أمام لابتوب

أصبحت حساباتنا على مواقع التواصل الاجتماعي امتداداً لهُوياتنا، وجودنا وأجسادنا، فكما من المهم أن نحمي كياننا في الواقع فمن المهم أن نحمي كياننا الافتراضي. كيف بالإمكان أن نضع حدّاً لسلوكيات التنمر على الإنترنت؟ توجد بعض الخطوات التي بالإمكان اتخاذها كوسيلة دفاع أو حماية، ومنها:

1. اقتلها بالتجاهل

الرد بالهجوم المُسيء بهجوم مسيء آخر قد يجعل الأمور أسوأ، تجاهُلُ الإساءة يقتلها في مكانها ويضعك في وضع أكثر أماناً من الرد بالمثل أو الخوض في نقاشات مع المسيء.

2. الـscreen shot  هو صديقك

توثيق الإساءات مباشرة بسكرين شوت هو كتصوير المتلبّس بجريمة، هنا يصبح لديك دليل أو سجل بالإساءات التي قد تتكرّر من شخص ما ضدك، وبالإمكان استعمالها لإثبات الضرر عند الحاجة. احتفظ بها في ملف مرتبط بالإنترنت حتى يسهل إيجاده من أيّ جهاز إلكتروني تحمله.

3. بلوك..بلوك..بلوك

أغلب منصات التواصل الاجتماعي تحمل خاصية التبليغ حول الإساءة، وتضع لك خيارات متنوّعة حول نوع الإساءة التي قد تكون تعرّضت لها. من ضمنها التحرش الجنسي، التهديد بالقتل، أو استخدام أحدهم لحقوق ملكية فكرية أو هُويتك. تقترح مع هذه الخيارات خيار الحظر، حتى تحميك من أن تتعرض مجدداً للإساءة.

4. الفضفضة

قد تتجاهل الرد على الإساءة على الإنترنت ولكن من المهم عدم التقليل من مدى أثرها النفسي عليك وعدم تجاهلها. بإمكانك الحديث مع صديق أو فرد من العائلة حتى تتابع عمق الأثر الذي قد تخلقه هذه الإساءة لمعالجته بشكل أفضل. هل الكلمات المسيئة تصفك؟ هل تشعر بالإهانة؟ أو التهديد؟ هل بإمكان التهديد أن يضرّك فعلاً؟

5. التبليغ في أرض الواقع

هل يهدّد المتنمِّر/المُسيء علاقاتك بأحدهم؟ هل يعمل أو يدرس معك؟ هل يهدّد عملك؟ هل يلاحقك في محيط حركتك المعتاد؟ من الضروري في حالة تعرّفك على المتنمر أو ارتباطك به بعلاقة مهنية أو شخصية أن تقوم بالتبليغ عن تصرّفاته لمن يهمه الأمر. ابحث عن الإجراءات القانونية أو الإدارية أو الاجتماعية التي تربط بينك وبين المتنمر وبإمكانها أن تضع له حداً.

امرأة تجلس أمام كمبيوتر - التنمر الإلكتروني

6. حافظ على خصوصيتك

كما تحافظ على خصوصيّة منزلك، فإنّ حساباتك على الإنترنت هي امتداد لخصوصيّتك. تعرّف على الإجراءات الخاصّة بحماية بياناتك وحساباتك على مواقع التواصل الاجتماعي. هل ستدخل شخصاً غريباً لمنزلك؟ هل ستتحدّث مع شخص غريب كليّاً عنك في مكان عام؟ هل ستترك باب منزلك بدون قفل جيّد؟ هو كذلك على الإنترنت، بيانات التواصل معك، صورك الخاصة، معلومات حول أفراد أسرتك، مواقع حركتك، كلمة السر خاصتك، بريدك الإلكتروني، هي كلها بيانات حساسة ومن المهم إمّا الاحتفاظ بها لنفسك أو/و تحديد من بإمكانه الوصول إليها ممن تثق بهم. بإمكانك التعرف على طرق حماية حساباتك عن طريق هذا الدليل.

7. صدّق أو لا تصدّق….تعاطف معهم!

الشخص المتنمر أو المُسيء غالباً ما يكون قد تعرّض لإساءة أو تنمر سابق، فالعنف لا يوّلد سوى العنف. العديد من الأشخاص يملكون اضطرابات ناتجة عن تعّرضهم لتجارب سيئة، وقد يكون الأثر أعمق من قدرتهم على التعامل معه خاصّة في ظروف غياب الوعي العام بالصحة النفسية وكيفيّة التعامل مع الصدمات وتجارب العنف. وحتى لا تصبح أنت أيضاً متنمرا آخرَ، من المهم أن تكون على وعي جيّد بقدرة التسلّط والعنف المُمارس ضدّنا على أن يتحول إلى سلوكيّات تسلّط ضد الآخرين ما لم نتعامل معه مبكّراً.

لكي لا يحدث سوء استخدام لمصطلح “التنمر” فنحن ما زلنا بحاجة إلى وضع تعريف للتنمر في مجتمعنا، وما هي الكلمات والسلوكيات التي تحدده، وأن نفكر هل للتنمر معنى واحد لنا جميعاً؟

اترك تعليقاً

أحدث التعليقات (0)

  1. مقال جميل عن موضوع يستحق التناول، وبالفعل فطريّاً أنا أتعامل مع التعليقات المسيئة بالأربع سُبل الأولى المذكورة خصوصاً بالتجاهل وأراه الحل الأمثل.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك

فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط، ب‘مكانك قراءة سياسة الخصوصية