التقرير الأوّل لاستبيان العنف القائم على النوع الاجتماعي - Huna Libya
#سادنا_عنف article comment count is: 0

استبيان: 70 % يرون العزلة أهم عواقب العنف القائم على النوع الاجتماعي

بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكّان بليبيا UNFPA أطلق مشروع هنا ليبيا استبيانا حول العنف القائم على النوع الاجتماعي. يهدف الاستبيان إلى معرفة آراء المشاركين فيه، بهذا المصطلح، ما الذي يعرفونه عن مفهومه وأشكاله وأنواعه وعن معناه.

وقد وُضِع الاستبيان – الذي نُشر بداية شهر أكتوبر 2019 – للمشاركة بنتائجه في حملة 16 يوما من النشاط لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي، العالميّة، لسنة 2019. والتي تقام كلّ سنة من تاريخ 25 نوفمبر (اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة) وحتى تاريخ 10 ديسمبر (اليوم العالمي لحقوق الإنسان).

والتي يُشارك فيها مشروع هنا ليبيا بمجموعة من المقالات التوعويّة والمنشورات التفاعليّة، والتقارير الصحفيّة، والكوميكس، ولقاءات الخبراء والقانونيّين والمختصّين النفسيّين، إضافة إلى مساحة مفتوحة لقصص الضحايا والناجين.

إنفوجرافيك يوضح عدد المشاركين في الاستبيان وأعمارهم وجنسهم

شارك في الاستبيان 2545 مشاركا، في نسبةِ مشاركة متدنيّة مقارنة بالاستبيانات الأخيرة التي أعدّها مشروع هنا ليبيا (استبيان الصحة النفسية 7727 مشاركا) ولعلّ ذلك راجعٌ إلى أنّ المصطلح لا يزال جديدا على الثقافة العربية، غير مألوف على الأسماع في المجتمع الليبيّة. كما أنّ مصطلح “النوع الاجتماعي” لا يزال غير واضح المعالم للعديد من الليبيّين. ما جعلهم يُحجمون عن المشاركة في الاستبيان.

من بين 2545 مشاركا، شكّل الذكور نسبة 55%. بينما جاءت نسبة مشاركة الإناث 45%. غالبيّة المشاركين (85%) كانت أعمارهم بين 15 عاما – 30 عاما وهم الفئة المستهدفة. النسبة المتبقية (15% من المشاركين) كانت أعمارهم من 31 عاما فما فوق.

كانت أولى أسئلة الاستبيان، سؤال المشاركين: هل سمعت عن العنف القائم على النوع الاجتماعي.

وعلى الرغم من أنّ 78 % منهم أجاب نعم، و22 % فقط أجاب لا؛ إلا أنّ الإجابات المفتوحة على الاستبيان أظهرت مشكلة كبيرة في تصوّر المشاركين لمصطلح (العنف القائم على النوع الاجتماعي) وخلطه مع قضايا أخرى لها علاقة بالمجتمع ولا علاقة لها بالجندر. ما يعني أنّ هذا المصطلح لا يزال بحاجة إلى توضيح أكثر، وهذه القضية تحتاج توعية أكبر.

إنفوجرافيك لسؤال: هل سمعت عن العنف القائم على النوع الاجتماعي؟

ومحاولة لمعرفة تصوّرات المشاركين على النوع الاجتماعي، وعلاقته بالأدوار الاجتماعية لأفراده، جاء سؤال: برأيك، هل العنف القائم على النوع الاجتماعي موجه نحو؟ مع تعداد فئات متنوّعة الجنس والنوع الاجتماعي.

وكانت الإجابات على النحو التالي: الرجال (3%) الأولاد (4%) الفتيات (9%) النساء (16%) وكانت النتيجة الأكبر لخيار كلّ ما ذكر بنسة 68%. وهي نسبة جيّدة، حيث أنّ مصطلح النوع الاجتماعي مصطلح محايد، يشمل كِلا الجنسين وله علاقة بالأدوار الاجتماعيّة لهم.

وفي سؤال: أيّ من الأشكال التالية، تعدّ عُنفا قائما على النوع الاجتماعي؟ كانت النسبة الأكبر من الإجابات عاطفيّة (32%) تليها بدنيّة (27%) وجنسيّة (24%) بينما جاءت اقتصاديّة ذيل الترتيب بنسبة 17%.

ورغم أنّ كل الإجابات المذكورة تُعَدّ من شكلا من أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي، إلا أنّ صيغة السؤال تحتّم على المشارك اختيار خيار واحد فقط، وقد فعلنا ذلك بشكل متعمّد، لنعرف أيَّ الأنواع المذكورة هي الأهمّ في نظر المشاركين.

إنفوجرافيك لسؤال: أيّ من الأشكال التالية تعد عنفا قائما على النوع الاجتماعي

والتي كانت مفاجئة، إذ جاء خيار: “عاطفيّة” (العنف النفسي/العاطفي) الأعلى نسبة (32%). وهذا قد يدلّ على الوعي المتزايد بالصحّة النفسيّة وأهميّتها؛ خصوصا بعد الحملات المحليّة المتكرّرة في ليبيا، من بينها حملة مشروع هنا ليبيا حول الصحّة النفسيّة (#فضفض) منتصف سبتمبر الماضي 2019.

وإجابة على سؤال ما هي أسباب العنف القائم على النوع الاجتماعي؟ تحصّل خيار: الجهل على النسبة الأعلى (36%) يليه خيار: المعايير الاجتماعيّة والثقافيّة (33%). والتي هما بلا شكّ، لهما علاقة وطيدة بالقضيّة.

بقيّة الإجابات كانت على النحو التالي (من الأعلى إلى الأدنى): عدم وجود نظام حماية (14%) انعدام الاستقرار السياسي (8%) القوانين المعطّلة (5%) الفقر (2%). بينما تحصّل خيارا قلة الموارد و تعاطي المخدّرات كلاهما على نسبة 1%.

إنفوجرافيك لإجابات سؤال: ما هي أهمّ أسباب العنف القائم على النوع الاجتماعي

آخر أسئلة الاستبيان، كان سؤالا متعدّد الخيارات، وهو: أيّ من الخيارات التالية تعتقد أنّها من عواقب العنف القائم على النوع الاجتماعي؟ كانت العزلة/عدم المشاركة الاجتماعيّة خيار النسبة الأكبر من المشاركين (70%) تليها كآبة (56%).

و جاء: الانتحار (31%) و الاختلال الأمني (30%) بنسب متقاربة، بينما تكافأت نسب: الحمل غير المرغوب فيه و الأمراض المنقولة جنسيّا بنسبة (15%) لكل منهما. و جاء في ذيل الترتيب: العجز والإعاقة و التبول اللا-إرادي بنسب 12% و 13% على الترتيب.

ختام أسئلة الاستبيان، كانت ثلاث جُمَلٍ، سُئل المشاركون عن رأيهم فيها، بين أوافق ولا أوافق ولم تحمل الإجابة عليها أيّة مفاجآت أو أجوبة غير متوقّعة.

كانت الجملة الأولى: غالبا ما تكون النساء والأطفال أكثر عرضة للعنف القائم على النوع الاجتماعي أجاب غالبيّة المشاركين (90%) أوافق. بينما رأى 10% منهم رأيا مخالفا.

إنفوجرافيك لإجابات سؤال عن زواج القاصرات

الجملة الثانية، كانت: الوضع الأمني والاقتصادي السيء الذي تمر به ليبيا يزيد من حالات العنف القائم على النوع الاجتماعي وكما كان متوقعا وافق 91% من المشاركين. ولم يوافق البقية (9%).

ختام هذه الجمل كانت جملة حول قضيّة معيّنة تعتبر من الممارسات التقليديّة الضارّة، انتشرت بعض قصصها، في ليبيا، مؤخّرا، وهي (زواج القاصرات): يعتبر زواج القاصرات نوعا من أنواع العنف القائم على النوع الاجتماعي وافق 87% من المشاركين عليها، بينما اختار 13% منهم لا أوافق.

اترك تعليقاً