article comment count is: 0

استبيان: التحديات التي تواجه المرأة في العمل

يبدو حق المرأة في العمل بديهياً جداً بعد عقود من دخولها لسوق العمل في ليبيا، ابتداءً من المربيات الأوائل للأجيال الليبية وحتى شغرها للعديد من الوظائف في سوق العمل داخل المؤسسات العامة والخاصة، خصوصاً في المدن الكبرى -وبالتحديد في طرابلس وبنغازي- حتى صار بعض الرجال يروون أن المرأة قد استحوذت على جميع الفرص في سوق عمل يصعب فيه الحصول على وظيفة بالمقارنة بخمس سنوات مضت، إذ يرى 13.7% من الشباب المشاركين في استبيان هنا ليبيا عن المرأة والعمل أن النساء يستحوذن على وظائف أفضل من الرجال، عدا عن كون 10% من هؤلاء المشاركين يؤمنون أن أغلب الوظائف صارت موجهة للإناث.

استبيان المرأة والعمل

وجدت نتائج الاستبيان الذي قام به الموقع في شهر أغسطس الماضي، أن 17.6% من الإناث لم يتحصلن على فرصة عمل رغم بحثهن المستمر، وأن 6% من الإناث قد تحصلن بالفعل على وظيفة لكنهن لم يتمكنّ من الاستمرار فيها نظراً لعدة أسباب اجتماعية أو تتعلق بعدم قدرتهن على الوصول إلى مكان العمل.

نسبة النساء المتزوجات العاملات

كون المرأة متزوجة أم لا يعد عائقاً كبيراً في استمرارها في العمل، حيث وجدت النتائج أن 10% من النساء المتزوجات فقط لم يتمكنّ من الاستمرار في العمل في مقابل 4% فقط من العزباوات.

استبيان هنا ليبيا عن المرأة

ولكن نسبة النساء المتزوجات اللائي يعملن تزيد عن العزباوات، حيث كانت نسبتهن 54% يشغرن وظيفة ما مقابل 31% من العزباوات. وتتضح علاقة حالة المرأة الاجتماعية مع حاجتها في العمل بالأرقام، حيث أن 64% من الأرامل و62% من المطلقات يشغرن وظيفة ما.

استبيانات هنا ليبيا

وتتنوعت التحديات التي تواجهها المرأة الليبية في مجال عملها، حيث أجابت 24% من المشاركات أن غالبية الوظائف يستحوذ عليها الذكور، وأجابت 21% من المشاركات أن عمليات التعيين داخل المؤسسات الحكومية قد توقفت، وأجابت 17% أن وسيلة المواصلات إلى مكان العمل تعد تحدياً كبيراً لهن، بينما قالت 15% من المشاركات أنهن لم يتحصلن على فرص عمل تناسب تخصصاتهن الدراسية، 5% أخبرن أن أزواجهن يرفضون مبدأ عمل المرأة،  3% ترفض عائلتها لها أن تعمل، وتبقى 14% من المشاركات اللائي يؤمنّ أنه لا وجود لفرص عمل.

لا تتوقف التحديات التي تواجهها المرأة إلى هذا الحد، فقد شاركت بعض الإناث بقصصهن الشخصية عن حوادث تمييز حدثت لهن بالإضافة إلى صعوبات أخرى قد ترتقي إلى التحرش أو الاحتقار العلني، فقد أخبرت إحدى المشاركات أن هناك تمييز في الدخل بين الذكور والإناث حيث قالت: ” التمييز في الدخل بين الذكور والإناث رغم إننا تحت نفس المسمى الوظيفي لسبب لم أفهمه، أحياناً يكون تركيز الشغل والاعتماد الكامل على المرأة ومع ذلك يمكنك ملاحظة التمييز غير المفهوم”.

وقد أخبرت إحدى المشاركات بحادثة تمييز قام بها مديرها في العمل بعد أن أخبر “بالفم المليان” كما تقول أنه لا يريد أي إمرأة، قائلة ” الصعوبة التي تواجهني في عملي هي أن مجتمعنا ذكوري بكل ما تحمله الكلمة من معنى، أن تحارب المرأة بأي طريقة، حرب باردة بإدلاء المهام واللجان التي تحسن من الوضع في العمل للموظفين دون الموظفات، في إحدى الإدارات قام المدير بجعل الإدارة كاملة ذكورية وقال بالفم المليان لا أريد إناثاً نهائي!”.

وعن حوادث التحرش والاعتداء قالت إحدى المشاركات ” تعرضت لمضايقات كثيرة في العمل، خصوصاً في المواصلات وأنا ذاهبة للعمل أو الكلية أو في السوق، لأنني فتاة ووالدي متوفي وإخوتي الذكور صغار، ولم يكن لدي سيارة، كنت استقل سيارة أجرة وفي مرة حاول أحدهم اختطافي، إلا أنني فتحت الباب وقفزت إلى الطريق ولدي تقرير من مركز الشرطة يثبت ذلك”.

وتضيف أخرى عن التحرش ” لقد توقفت عن وظيفتي في الدولة لأن رئيسي يريد أن يتزوجني لكنني لا أريد ذلك، وقد حاول التحرش بي ومنذ ذلك اليوم تركت العمل وبحثت عن عمل في شركة خاصة”.

وتقول إحدى المشاركات التي لا زالت طالبة ولم تدخل لسوق العمل أنها لا ترى مستقبلاً لها في تخصصها الدراسي، حيث أجابت ” أنا طالبة في كلية الهندسة، قسم النفط، لا أشعر أحياناً بالانتماء وأشعر أنني بعيدة كل البعد عن التخصص لأنني في نهاية الأمر لا أستطيع العمل في الحقول والصحراء بعيداً عن الأهل، وهذا يسبب لي جزء كبير من الإحباط في دراستي ونظرتي لمستقبلي، لأنني فعلاً أريد العمل الميداني بعيداً عن الأعمال المكتبية الروتينية المملة”.

وعن السفر وفرص التدريب بالخارج والتكليف بالأعمال تجيب إحدى المشاركات ” نعم تعرضت لكل أنواع الوصم حيث أنهم يقولون لي لا يمكنك السفر مثلا لأنك بحاجة إلى مرافق أو أنهم لا يكلفوني بالأعمال لأني أم، وأيضا بحكم أني أعمل في مكان أقابل فيه الناس فأنا أتعرض للمضايقات من الرجال”.

ولكن التمييز في العمل لا يأتِ فقط من الذكور، بل أحياناً يأتي من النساء أنفسهم، إذ تخبر إحدى المشاركات أنها تعرضت لحادثة تمييز من مديرتها في العمل التي تخبر عنها أنها ” لا تريد أن تقبلني للعمل في قسمها لأني امرأة، وعلى حد قولها هي لا تريد امرأة في قسمها لأن المرأة لا يمكنها أن تقوم بعملها على أكمل وجه”!

اترك تعليقاً

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك

فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط، ب‘مكانك قراءة سياسة الخصوصية