article comment count is: 0

ليبيا: القوانين تنصف المرأة والأعراف تقيّدها

بنغازي- عبد الحميد العمروني- نصت المادة السادسة من الإعلان الدستوري الليبي على أن “جميع الليبيين متساوون في التمتع بالحقوق المدنية والسياسية، لا تمييز بينهم بسبب الدِّين أو المذهب أو اللغة أو الثروة أو الجنس أو النسب أو الآراء السياسية أو الوضع الاجتماعي أو الانتماء القبلي أو الجهوي أو الأسرى”.

ووقعت ليبيا اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة “سيداو”، ماعدا بندي التبني والميراث، إضافة لعدم وجود قوانين تمنع المرأة من تولي المناصب القيادية والسيادية، كما أن القانون يلزم جميع المؤسسات والشركات بالمساواة بين الجنسين، سواء في تولّي المناصب، أو في تساوي الرواتب.

تمييز إيجابي

آمال بوقعيقيص، رئيسة هيئة دعم مشاركة المرأة في صنع القرار، تؤكد أن المجال الوحيد الذي تم منع المرأة من دخوله هو الجيش،  بسبب ما وصفته بالذاكرة السيئة التي تركها حكم القذافي، وإساءته استعمال النساء في هذه المؤسسة. واعتبرت أن “هذا المنع يأتي من باب التمييز الإيجابي،  نظراً لقسوة حياة منتسبي الجيش، إضافة إلى زيادة احتمالية تعرضها للتحرش”، على حد تعبيرها.

وتشعر بوقعيقيص بالفخر،  بسبب ما وصفته بالمكاسب غير الاعتيادية  في دولة كليبيا، “حيث يمكن للمرأة أن تتولى أي منصب”، مشيرة إلى “وجود نساء في مناصب هامة من بينها رئيس محكمة الاستئناف إضافة لتوليها عدة مناصب في كافة قطاعات الدولة”

شقائق الرجال

ويقول الشيخ ونيس المبروك، عضو هيئة علماء المسلمين، أن الشريعة الإسلامية “تنطلق من قاعدة تساوي الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات، تأسيساً على قول النبي صلى الله عليه وسلم: “النساء شقائق الرجال”، إلا في بعض الاستثناءات التي تتعلق بقضايا الميراث أو بتشريعات تتأثر بخصوصية التكوين البدني أو النفسي” .ويضيف المبروك: “هذه المسألة من مسائل الخلاف التي يمكن التعامل معها في إطار ترجيح المصالح ومعايير الإنجاز الوظيفي، في ظل قيم الإسلام ومراعاة عرف المجتمع الليبي دون إفراط أو تفريط”.

تحجيم دور المرأة

من جهتها، تعتقد إيناس الدرسي، عضو المجلس الوطني للحريات العامة وحقوق الإنسان، أن “إبعاد المرأة عن بعض الوظائف في البلاد العربية يرتكز على أسس اجتماعية صرفة”، وتقول: “مجتمعاتنا لا تزال تصر على تحجيم دور المرأة، وتضيّق مجال العمل أمامها، ولا يشار لنجاحها في أي مجال تفوقت فيه”.

و ترى الدرسي أن نظام الكوتة “ضامن لفوز المرأة في الانتخابات، سيما أن الثقافة الغالبة على المجتمع الليبي تجعله لا يصوت للنساء في أية انتخابات تجريها الدولة”.

أسباب اجتماعية

لكن الحقوقي والمرشح لانتخابات الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور، عصام التاجوري، يرى أن المكاسب التي حصلت عليها المرأة الليبية، “ناتجة عن دعم مباشر من القذافي الذي منحها كافة الحقوق، التي تتمتع بها حتى وقتنا الحاضر”، موضحاً أن “ما يمنع المرأة من تولي المناصب العليا، هو أسباب اجتماعية وليست قانونية، إذ كان ينظر لمعظم النساء اللواتي تقلدن مناصب عالية في عهد القذافي، كعاهرات”، على حد قوله.

اترك تعليقاً

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك

فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط، ب‘مكانك قراءة سياسة الخصوصية