article comment count is: 0

العشوائيات.. بثور اضطرارية على وجه طرابلس

طرابلس مبروكة بن مسعود- سيخيل لك للوهلة الأولى أنك بأحد الأحياء الشعبية في مصر، وأنت تتجول في مدينة طرابلس. لم تكن طرابلس هكذا قبل اربع سنين. تغيرت طرابلس كثيراً جراء البناء العشوائي،  فأمام كل عمارة سكنية أو مساحة فارغة – والتي تعتبر ملكاً عاماً للدولة – شُيدت  بنايات عشوائية . ولم يسلم الطريق العام نفسه، فقد احتله شباب المنطقة وأقاموا عليه أكشاكاً لبيع السجائر، مما تسبب في تغير واضح لمعالم مدينة طرابلس.

عشوائي للزواج

يقول المواطن علي جبورة: “نحن ثمانية أفراد في عائلة واحدة،  نقطن في شقة سكنية تتكون من 3 غرف فقط في حي شعبي. بلغت من العمر سبعاً وثلاثين عاما،ً ولولم أقم ببناء هذا المنزل أمام العمارة، لما استطعت الزواج . حصل سكان العمارة على ترخيص لي في المجلس المحلي للمنطقة حتى استطعت البناء. ليس لدي المقدرة على شراء بيت يفوق 60 ألف دينار ليبي”.

كشك السجائر

“تخرجت من معهد عالي للمحاسبة ولم أتحصل على شغل أعول به نفسي وعائلتي”،  هكذا بدأ صلاح الحبش حديثه، مواصلاً: “أنا الرجل الوحيد في الأسرة. توفى والدي وأنا في الخامسة عشرة.  لولا راتب والدي التقاعدي ومساعدة الأهل، لما استطاعت أمي ارسالنا للمدرسة وتربيتنا. أعرف جيداً أن وجود كشكي في هذا المكان فعل غير قانوني وغير مشروع،  فهذا الطريق ملك عام. ولكن البطالة والحاجة دفعتا بي لبناء هذا الكشك الذي يعد مورد رزق لي ولعائلتي. الحياة اليوم أصبحت غالية ولم يعد يكفي راتب 400 دينار لإعالة الأسرة”.

قرار بالهدم

المهندس حمزة عبدالواحد يقول: ” نحن في مصلحة التخطيط العمراني بمدينة طرابلس قمنا بزيارات ميدانية. وبعد المعاينة التامة لكل مدينة طرابلس، أعددنا التقارير اللازمة عن ذلك ولسفر ذلك عن اصدار قانون يقضى بهدم كل المباني العشوائية. ولكن نظراً لعدم وجود جهة تنفيذية مهتمة بتنفيذ القانون، فقد ظل حبراً على ورق.  أتمنى أن يفعل من جديد جهاز الحرس البلدي الذي كان في السابق مسؤولا عن تولي مهمة تنفيذ القانون”.

أهل زوجي طردوني

تقول سيدة- رفضت ذكر اسمها – وعيناها تفيض بالدمع لوضعها ووضع اطفالها المتردي “بعد وفاة زوجي منذ حوالي سنة، رجعت لأهلي بعد أن طردني أهل زوجي. لم يكن لدينا منزل مستقل في حياته، لكوننا كنا نسكن مع أهله في نفس المنزل. وللأسف منزل أهلي تقطن فيه خمس عائلات، فما كان من أبي الا التشاور مع أهل المنطقة الذين أكرموني بموافقتهم على بناء هذا المنزل بالطريقة العشوائية، الذي يأويني أنا وأطفالي الصغار”.

اترك تعليقاً

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك

فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط، ب‘مكانك قراءة سياسة الخصوصية