وعي الشباب كبير بأهميّة الصحّة النفسيّة، وغالبيّة إجاباتهم، إيجابيّة - Huna Libya
استبيان الصحة النفسية - التقرير الثاني article comment count is: 1

استبيان: 97% من الشباب سيقبلون بتقييم نفسي مجاني لصحتهم النفسية

استكمالا للتقرير الأوّل (8 من كل 10 شباب يعتقدون حاجتهم لمساعدة نفسية) المبنيّ على استبيان منصّة هنا ليبيا، أغسطس الماضي، عن الصحّة النفسيّة، والذي شارك فيه 7727 مشاركا، تفوّق عدد الإناث (58%) المُشاركات فيه على الذكور (42%). وكان الغالبيّة الكبرى للمشتركين (85%) من الفئة المستهدفة، وهم الشباب بين 18 – 30 عاما؛ يأتي هذا التقرير الثاني، والذي سيتركّز على تحليل ما تبقّى من الإجابات في استبيان الصحة النفسيّة.

إحصائيات المشاركين في استبيان هنا ليبيا عن الصحة النفسية

من أبرز الملاحظات العامة على هذه الأجوبة من الاستبيان، أنّها أكّدت وعي الشباب الليبيّ، الكبير بأهميّة الصحّة النفسيّة، وتقديرهم للمريض النفسيّ، فكانت إجابات غالبيّة المشاركين إيجابيّة. منها: أنّ 95% منهم يوافقون على جملة: “يجب أن يدرج تقييمٌ نفسيّ في الفحوصات الدوريّة التي تجرى للطلبة والموظفين وغيرهم“.

ورغم اتفاقهم على أهميّة المجال وتقدير المريض؛ إلا أنّ تصوّرهم لأساليب العلاج وأولوياتها جاءت متباينة جدّا: (رؤية طبيب نفسي / زيارة شيخ / Therapy Grup / الإكثار من قراءة القرآن ….إلخ) ظهر ذلك بصورة أوضح في الإجابات المفتوحة في الاستبيان. يقول أحد المشاركين: “ننصحه -يقصد صديقه الذي صارحه أنّه مريض نفسيّا – بقيام الليل، والرقية الشرعية، وقراءة القرآن. ولو ما نفعش معاه يشوف طبيب نفسي”.

وسيتركّز التقرير الثالث من الاسبتيان والذي سيُنشر الجمعة القادمة، على سرد هذه الإجابات وتحليلها.

إحصائية الإجابات على سؤال: كيف ستتعامل مع موقف إخبار صديقك أنّه مريض نفسيا

محاولة لمعرفة موقف المشاركين من المريض النفسي، كان سؤال: إذا أخبرك صديقٌ أنّه مريضٌ نفسيّ/عقليّ/عصبيّ، كيف ستتعامل مع الموقف؟. اختار الغالبية الكُبرى (93%) من المشاركين موقفا إيجابيا، بين خيارين. أكثر الخيارات إجابة: نشجعه يمشي يشوف طبيب نفسي ولّا معالج نفسي بنسبة 52% (أغلبهم من الإناث).

والخيار الذي يليه من حيث النسبة: نحكي معاه، نشوف شن اللي مضايقه ونحاول نخفف عليه بنسبة 41% من المشاركين (أغلبهم من الذكور).

يُلاحظ – كما ذكرنا في التقرير الأوّل – أنّ الإناث أكثر دفعا بإتجاه زيارة الطبيب النفسيّ (وأخذ الأدوية) بينما الذكور أكثر دفعا لخيار الفضفضة و الحديث (مثلا: Group Therapy). وهنا يخطر في بالنا، سؤال: لماذا لا تقوم أحد منظّمات المجتمع المدنيّ التي تهتمّ بالمجال النفسيّ، بفتح مجال للفضفضة بين الشباب، وتحديد أماكن وساعات معيّنة، لذلك؟

أحد الإجابات المفتوحة

أمّا  الإجابات التي تتخذ موقفا سلبيا من المريض النفسي، أو تفسّر مرضه بعوامل أخرى، فقد جاءت متدنّية جدا. مثل خيار: “نقوله يزور شيخ، مرات عنده سحر” (2% – أغلبهم ذكور). وخيار: “نضحك عليه لأنّه ما فيش حاجة اسمها مرض نفسي” (0.002% – نسبة متدنية جدا لدرجة أن تهمل ).

أمّا عن خيار “أخرى“، فقد تراوحت الإجابات المذكورة بين دمج خيارين من الإجابات الموجودة أصلا في السؤال، مثل: بالحديث مع الصديق أوّلا، وبعدها تشجيعه على زيارة طبيب نفسي (وهي أكثر الإجابات). وأيضا، وكما هو متوقّع، فقد كان (الحلّ الدينيّ) حاضرا وبقوّة في الإجابات الأخرى، من قبيل (الرقية الشرعية، قراءة القرآن، قيام الليل…إلخ). يقول أحدهم:  “ننصحه يشوف طبيب وشيخ في نفس الوقت، لأنه أمر مهم”.

إحصائية الإجابات على سؤال: كيف ترد إذا عرض عليك تقييم نفسي مجاني

النتائج العامة للتقريرين تفيد أنّ مفهوم الصحّة النفسية والمريض النفسيّ، قد تغيّر بشكل كبير وإيجابيّ في عقول الشباب بين 18 – 30 عاما، ولكن ظلّ سؤال: ما الذي يمنعهم من قصد طبيب/معالج نفسيّ، والمواظبة على زيارته؟. لذلك كان من بين أسئلة الاستبيان، سؤال : إذا عُرضت عليك مقابلة تقييم مجانية للكشف عن صحّتك النفسية، كيف ترد؟.

لم يكن غريبا – وتماشيا مع الإجابات الأخرى – أن كانت النسبة الأكبر من الشباب (97%) لا تمانع في ذلك. بمبرّراتٍ مختلفة: منها “نقبل، ماني خاسر شي” وهي خيار: “نقبل العرض، الواحد يشوف شن فيه” بنسبة 72% أغلبهم من الذكور. وهناك مبرّر “نقبل لأنّه مهم” تضمّنه خيار “حتى لو بالفلوس نمشي” بنسبة 25% أغلبهم من الإناث.

أمّا خيار: “مستحيل نقبل، مش مؤمن بيه” وخيار: “ما نقبلش، نخاف تطلع فيا حاجة” فقد كانت نسبتهم 1%،2% على الترتيب، مع أغلبية ساحقة للذكور من المشاركين الذين اختاروا هذه الإجابات. بل إنّ الإجابة الأولى لم يخترها إلا الذكور.

إجابة السؤال على ما رأيك في جملة الحرب سبب للمرض النفسي

السؤال الثالث والأخير، كان معرفة أراء المشاركين في بعض الجُمل، ولم تحمل الإجابات أيّ مفاجآت أو إجابات غير متوقعة، بل كانت الغالبية العظمى منها إيجابيّة. مثلا، جملة “الحرب وعدم الاستقرار سبب مهم لانتشار الأمراض النفسية والعقلية والعصبيةوافق عليها 98% من المشاركين. أمّا جملة: “مجال الصحّة النفسية غير مفيد، علم لا ينفع وجهله لا يضر” فقد رفضها 98% من المشاركين، بينما وافق عليها فقط 2%.

وتظلّ نسبة 2% – على الأقلّ – ثابتة في معظم الإجابات التي اتخذت موقفا أو تصوّرا سلبيّا عن الصحة النفسية والمريض النفسي، لأسباب متفرّقة، ورغم كونها نسبة ضئيلة جدا إلا أنّه من واجبنا زيادة التوعية، وعقد الحملات، والحديث مع أصدقائنا أكثر حول مجال الصحة النفسية وما يتعلق بها.

احصائيات سؤال: ما رأيك في جملة التقييم النفسي يجب أن يكون في الفحوصات الدورية

اترك تعليقاً

أحدث التعليقات (1)

  1. كنت نمر بكتأب خذا وقت يقار عن ثباث اشهر انحطيت تحت الضغط من جميع الجهات سواء من الاصدقاء او الاقرباء اول الاهل …مكنتش نصلي او نصلي فتره ونقطع فتره …بس في مرحلة الاكتأب ملقتش شي يفدني الا صلاتي نذكر بديب بأول صلاه المغرب صليتها في جامع ارتحت نفسيتي واجد …روحت الحوش وانا مرتاح بعد ما كنت متضايق …قلت لهلي اليوم عرفت عليش ناس تصلي …وبدات الصلاه وتعلقي بربي يزيد مع كل مشكله نواجهها نسجد ونقول كل شي في بالي ونحكي لله سبحانة وتعالى …سبحان الله كل شي بدا ينحل وبدت تخف حالع الاكتأب الي كانت عباره عن ….مزاج متقلب نووم طوويل للهروب من الواقع …وكال بشكل مستمر ….الم في بطن واصعاب معدة ….كنت نفضفض مرات لاشخاص وكانت طريقة فعاله وساعدتني واجد …الحمد لله المرحلة عدت على خير وكان لها اثار ايجابيه ع شخصيتي تغيريت واجد وكان للشخص الي نفضفله دور كبير في تغيير هضا وكان ديما يذكر فيي بصلاتي …اصبحت اهدء واكثر حكمه وعقلانيه في تصرف مع المشاكل …اصبحت نحب نقرا كتب وتعلقت بربي وبصلاتي ….حسيت كان من المهم اني نمر بالمرحلة هذي عشان نتغير ….والحمد لله …اليوم نمر بنفس التجربه لاكن مأثرتش فيي واجد لاني مزلت متمسك بصلاتي وقرائتي للقران ….ان شالله تكونو استفدتو من تعليقي

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك

فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط، ب‘مكانك قراءة سياسة الخصوصية